منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 عمار بن ياسر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام عسر
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


عدد المساهمات : 583

تاريخ التسجيل : 28/04/2010
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: عمار بن ياسر   الخميس يوليو 01, 2010 3:31 pm

عمّار بن ياسر







رجل من الجنة..!!







لو كان هناك أناس يولدون في الجنة, ثم يشبون في رحابها ويكبرون..



ثم يجاء بهم الى الأرض ليكونوا زينة لها, ونورا, لكان عمّار, وأمه سميّة, وأبوه ياسر من هؤلاء..!!



ولكن لماذا نقول: لو.. لماذا نفترض هذا الافتراض, وقد كان آل ياسر فعلا من أهل الجنة..؟؟



وما كان الرسول عليه الصلاة والسلام مواسيا لهم فحسب حين قال:



" صبرا آل ياسر ان موعدكم الجنة"..



بل كان يقرر حقيقة يعرفها ويؤكد واقعا يبصره ويراه..







**







خرج ياسر والد عمّار, من بلده في اليمن يطلب أخا له, ويبحث عنه..



وفي مكة طاب له المقام, فاستوطنها محالفا أبا حذيفة بن المغيرة..



وزوّجه أبو حذيفة احدى امائه سميّة بنت خياط..



ومن هذا الزواج المبارك رزق الله الأبوين عمارا..



وكان اسلامهم مبكرا.. شأن الأبرار الذين هداهم الله..



وشأن الأبرار المبكّرين أيضا, أخذوا نصيبهم الأوفى من عذاب قريش وأهوالها..!!



ولقد كانت قريش تتربّص بالمؤمنين الدوائر..



فان كانوا ممن لهم في قومهم شرف ومنعة, تولوهم بالوعيد والتهديد, ويلقى أبو جهل المؤمن منهم فيقول له:" تركت دين آبائك وهم خير منك.. لنسفّهنّ حلمك, ولنضعنّ شرفك, ولنكسدنّ تجارتك, ولنهلكنّ مالك" ثم يشنون عليه حرب عصبية حامية.



وان كان المؤمن من ضعفاء مكة وفقرائها, أو عبيدها, أصلتهم سعيرا.



ولقد كان آل ياسر من هذا الفريق..



ووكل أمر تعذيبهم الى بني مخزوم, يخرجون بهم جميعا.. ياسر, سمية وعمار كل يوم الى رمضاء مكة الملتهبة, ويصبّون عليهم جحيم العذاب ألوانا وفنونا!!







ولقد كان نصيب سمية من ذلك العذاب فادحا رهيبا. ولن نفيض في الحديث عنها الآن.. فلنا ان شاء الله مع جلال تضحيتها, وعظمة ثباتها لقاء نتحدث عنها وعن نظيراتها وأخواتها في تلك الأيام الخالدات..



وليكن حسبنا الآن أن نذكر في غير مبالغة أن سمية الشهيدة وقفت يوم ذاك موقفا يمنح البشرية كلها من أول الى آخرها شرفا لا ينفد, وكرامة لا ينتهي بهاؤها..!



موقفا جعل منها أمّا عظيمة للمؤمنين في كل العصور.. وللشرفاء في كل الأزمان..!!







**







كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج الى حيث علم أن آل ياسر يعذبون..



ولم يكن آنذاك يملك من أسباب المقاومة ودفع الأذى شيئا..



وكانت تلك مشيئة الله..



فالدين الجديد, ملة ابراهيم حنيفا, الدين الذي يرفع محمد لواءه ليس حركة اصلاح عارضة عابرة.. وانما هو نهج حياة للبشرية المؤمنة.. ولا بد للبشربة المؤمنة هذه أن ترث مع الدين تاريخه بكل تاريخه بكل بطولاته, وتضحياته ومخاطراته...



ان هذه التضحيات النبيلة الهائلة, هي الخرسانة التي تهب الدبن والعقيدة ثباتا لا يزول, وخلودا لا يبلى..!!!







انها العبير يملأ أفئدة المؤمنين ولاء, وغبطة وحبورا.



وانها المنار الذي يهدي الأجيال الوافدة الى حقيقة الدين, وصدقه وعظمته..



وهكذا لم يكن هناك بد من أن يكون للإسلام تضحياته وضحاياه, ولقد أضاء القرآن الكريم هذا المعنى للمسلمين في أكثر من آية...



فهو يقول:



(أحسب الناس أن يتركوا, أن يقولوا آمنّا, وهم لا يفتنون)؟!







(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة, ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم, ويعلم الصابرين)؟







(ولقد فتنّا الذين من قبلهم, فليعلمنّ الله الذين صدقوا, وليعلمنّ الكاذبين).







(أم حسبتم أن تتركوا, ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم..)







(ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب)..







(وما أصابكم يوم التقى الجمعان, فبإذن الله, وليعلم المؤمنين).







أجل هكذا علم القرآن حملته وأبناءه, أن التضحية جوهر الايمان, وأن مقاومة التحديّات الغاشمة الظالمة بالثبات وبالصبر وبالاصرار.. انما تشكّل أبهى فضائل الايمان وأروعها..



ومن ثمّ فان دين الله هذا وهو يضع قواعده, ويرسي دعائمه, ويعطي مثله, لا بد له أن يدعم وجوده بالتضحية, ويزكّي نفسه بالفداء, مختارا لهذه المهمة الجليلة نفرا من أبنائه وأوليائه وأبراره يكنون قدوة سامقة ومثلا عاليا للمؤمنين القادمين.



ولقد كانت سميّة.. وكان ياسر.. وكان عمّار من هذه الثلة المباركة العظيمة التي اختارتها مقادير الاسلام لتصوغ من تضحياتها وثباتها واصراراها وثيقة عظمته وخلوده..







**







قلنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج كل يوم الى أسرة ياسر, محيّيا صمودها, وبطولتها.. وكان قلبه الكبير يذوب رحمة وحنانا لمشهدهم وهم يتلقون العذاب ما لا طاقة لهم به.



وذات يوم وهو يعودهم ناداه عمّار:



" يا رسول الله.. لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ"..



فناداه الرسول: صبرا أبا اليقظان..



صبرا آل ياسر..



فان موعدكم الجنة"..



ولقد وصف أصحاب عمّار العذاب الذي نزل به في أحاديث كثيرة.



فيقول عمرو بن الحكم:



" كان عمّار يعذب حتى لا يدري ما يقول".



ويقول عمرو بن ميمون:



" أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنار, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به, ويمر يده على رأسه ويقول: يا نار كوني بردا وسلاما على عمّار, كما كنت بردا وسلاما على ابراهيم"..



على أن ذلك الهول كله لم يكن ليفدح روح عمار, وان فدح ظهره ودغدغ قواه..



ولم يشعر عمار بالهلاك حقا, الا في ذلك اليوم الذي استنجد فيه جلادوه بكل عبقريتهم في الجريمة والبغي.. فمن الكي بالنار, الى صلبه على الرمضاء المستعرة تحت الحجارة الملتهبة.. الى غطّه في الماء حتى تختنق أنفاسه, وتتسلخ قروحه وجروحه..



في ذلك اليوم اذ فقد وعيه تحت وطأة هذا العول فقالوا له: أذكر آلهتنا بخير, وأخذوا يقولون له, وهو يردد وراءهم القول في غير شعور.



في ذلك اليوم, وبعد أن أفاق قليلا من غيبوبة تعذيبه, تذكّر ما قاله فطار صوابه, وتجسمت هذه الهفوة أما نفسه حتى رآها خطيئة لا مغفرة لها ولا كفارة.. وفي لحظات معدودات, أوقع به الشعور بالاثم من العذاب ما أضحى عذاب المشركين تجاهه بلسما ونعيما..!!







ولو ترك عمّار لمشاعره تلك بضع ساعات لقضت عليه لا محالة..



لقد كان يحتمل الهول المنصّب على جسده, لأن روحه هناك شامخة.. أما الآن وهو يظن أن الهزيمة أدركت روحه فقد أشرفت به همومه وجزعه على الموت والهلاك..



لكن الله العليّ القدير أراد للمشهد المثير أن يبلغ جلال ختامه..



وبسط الوحي يمينه المباركة مصافحا بها عمّارا, وهاتفا به: انهض أيها البطل.. لا تثريب عليك ولا حرج..



ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه فألفاه يبكي, فجعل يمسح دموعه بيده, ويقول له:



" أخذك الكفار, فغطوك في الماء, فقلت كذا.. وكذا..؟؟"



أجاب عمّار وهو ينتحب: نعم يا رسول الله...



فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:" ان عادوا, فقل لهم مثل قولك هذا"..!!



ثم تلا عليه الآية الكريمة:



( الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان)..



واستردّ عمّار سكينة نفسه, ولم يعد يجد للعذاب المنقض على جسده ألما, ولم يعد يلقي له وبالا..



لقد ربح روحه, وربح ايمانه.. ولقد ضمن القرآن له هذه الصفقة المباركة, فليكن بعدئذ ما يكون..!!



وصمد عمّار حتى حل الاعياء بجلاديه, وارتدّوا أمام اصراره صاغرين..!!







**







استقرّ المسلمون بالمدينة بعد هجرة رسولهم اليها, وأخذ المجتمع الاسلامي هناك يتشكّل سريعا, ويستكمل نفسه..



ووسط هذه الجماعة المسلمة المؤمنة,أخذ عمار مكانه عليّا..!!



كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا جمّا, ويباهي أصحابه بايمانه وهديه..



يقول عنه صلى الله عليه وسلم/



: ان عمّارا ملئ ايمانا الى مشاشه".







وحين وقع سوء تفاهم بين عمار وخالد بن الوليد, قال رسول الله:" من عادى عمارا, عاداه الله, ومن أبغض عمارا أبغضه الله"



ولم يكن أمام خالد بن الوليد بطل الاسلام الا أن يسارع الى عمار معتذرا اليه, وطامعا في صفحه الجميل..!!



وحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبنون المسجد بالمدينة اثر نزولهم بها, ارتجز الامام علي كرّم الله وجهه أنشودة راح يرددها ويرددها المسلمون معه, فيقولون:



لا يستوي من يعمر المساجدا



يدأب فيها قائما وقاعدا



ومن يرى عن الغبار حائدا







وكان عمار يعمل من ناحية المسجد فأخذ يردد الأنشودة ويرفع بها صوته.. وظن أحد أصحابه أن عمارا يعرض به, فغاضبه ببعض القول فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم قال:



" ما لهم ولعمّار..؟



يدعوهم الى الجنة, ويدعونه الى النار..



ان عمّارا جلدة ما بين عينيّ وأنفي"...







واذا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما الى هذا الحد, فلا بد أن يكون ايمانه, وبلاؤه, وولاؤه, وعظمة نفسه, واستقامة ضميره ونهجه.. قد بلغت المدى, وانتهت الى ذروة الكمال الميسور..!!



وكذلكم كان عمار..



لقد كال الله له نعمته وهداه بالمكيال الأوفى, وبلغ في درجات الهدى واليقين ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يزكّي ايمانه, ويرفعه بين أصحابه قدوة ومثلا فيقول:



" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر... واهتدوا بهدي عمّار"..



ولقد وصفه الرواة فقالوا:



" كان طوّالا, أشهل, رحب ما بين المنكبين.. من أطول الناس سكوتا, وأقلهم كلاما"..



فكيف سارت حياة هذا العملاق, الصامت الأشهل, العريض الصدر, الذي يحمل جسده آثار تعذيبه المروّع, كما يحمل في نفس الوقت وثيقة صموده الهائل, والمذهل وعظمته الخارقة..؟!



كيف سارت حياة هذا الحواري المخلص, والمؤمن الصادق, والفدائي الباهر..؟؟



لقد شهد مع معلّمه ورسوله جميع المشاهد.. بدرا, وأحدا, والخندق وتبوك.. ويقيّتها جميعا.



ولما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الأعلى, واصل العملاق زحفه..



ففي لقاء المسلمين مع الفرس, ومع الروم, ومن قبل ذلك في لقائهم مع جيوش الردّة الجرّراة كان عمّار هناك في الصفوف الأولى دوما.. جنديا باسلا أمينا, لا تنبو لسيفه ضربة.. ومؤمنا ورعا جليلا, لا تأخذه عن الله رغبة..



وحين كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختار ولاة المسلمين في دقة وتحفّظ من يختار مصيره, كانت عيناه تقعان دوما في ثقة أكيدة على عمّار بن ياسر"..



وهكذا سارع اليه وولاه الكوفة, وجعل ابن مسعود معه على بيت المال..



وكتب الى أهلها كتابا يبشرهم فيه بواليهم الجديد, فقال:



" اني بعثت اليكم عمّار بن ياسر أميرا.. وابن مسعود معلما ووزيرا..



وانهما من النجباء, من أصحاب محمد, ومن أهل بدر"..







ولقد سار عمّار في ولايته سيرا شق على الطامعين في الدنيا تحمّله حتى تألبوا عليه أو كادوا..



لقد زادته الولاية تواضعا وورعا وزهدا..



يقول ابن أبي الهذيل, وهو من معاصريه في الكوفة:



" رأيت عمّار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها, ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره, ويمضي بها الى داره"..!!







ويقول له واحد من العامّة وهو امير الكوفة:" يا أجدع الأذن يعيّره بأذنه التي قطعت بسيوف المرتدين في حرب اليمامة.. فلا يزيد الأمير الذي بيده السلطة على أن يقول لشاتمه:



" خير أذنيّ سببت.. لقد أصيبت في سبيل الله"..!!



أجل لقد أصيب في سبيل الله في يوم اليمامة, وكان يوما من أيام عمّار المجيدة.. اذا انطلق العملاق في استبسال عاصف يحصد في جيش مسيلمة الكذاب, ويهدي اليه المنايا والدمار..



واذا يرى في المسلمين فتورا يرسل بين صفوفهم صياحه المزلزل, فيندفعون كالسهام المقذوفة.



يقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:



" رايت عمّار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة, وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين.. أمن الجنة تفرّون..؟ أنا عمّار بن ياسر, هلموا اليّ.. فنظرت اليه, فاذا أذنه مقطوعة تتأرجح, وهو يقاتل أشد القتال"..!!!







ألا من كان في شك من عظمة محمد الرسول الصادق, والمعلم الكامل, فليقف أمام هذه النماذج من أتباعه وأصحابه, وليسأل نفسه: هل يقدر على انجاب هذا الطراز الرفيع سوى رسول كريم, ومعلم عظيم؟؟







اذا خاضوا في سبيل الله قتالا اندفعوا اندفاع من يبحث عن المنيّة, لا عن النصر..!!



واذا كانوا خلفاء وحكّاما, ذهب الخليفة يحلب شياه الأيامى, ويعجن خبز اليتامى.. كما فعل أبو بكر وعمر..!!



واذا كانوا ولاة حملوا طعامم على ظهورهم مربوطا بحبل.. كما فعل عمّار.. أو تنازلوا عن راتبهم وجلسوا يصنعون من الخوص المجدول أوعية ومكاتل, كما صنع سلمان..!!



ألا فلنحني الجباه تحيّة واجلالا للدين الذي أنجبهم, وللرسول الذي ربّاهم.. وقبل الدين والرسول, الله العليّ الكبير الذي اجتباهم لهذا كله..



وهداهم لهذا كله.. وجعلهم روّادا لخير أمة أخرجت للناس..!!







**







كان الحذيفة بن اليمان, الخبير بلغة السرائر والقلوب يتهيأ للقاء الله, ويعالج سكرات الموت حين سأله أصحابه الحافون حوله قائلين له" بمن تأمرنا, اذا اختلف الناس"..؟



فأجابهم حذيفة, وهو يلقي بآخر كلماته:



" عليكم بابن سميّة.. فانه لن يفارق الحق حتى يموت"..



أجل ان عمارا ليدور مع الحق حيث يدور.. والآن نحن نقفو آثاره المباركة, ونتتبع معالم حياته العظيمة, تعلوْا نقترب من مشهد عظيم..



ولكن قبل أن نواجه هذا المشهد في روعته وجلاله, في صولته وكماله, في تفانيه واصراره, في تفوقه واقتداره, تعالْوا نبصر مشهد مشهدا يسبق هذا المشهد, ويتنبأ به, ويهيئ له...







كان ذلك اثر استقرار المسلمين في المدينة, وقد نهض الرسول الأمين وحوله الصحابة الأبرار, شعثا لربهم وغبرا, يبنون بيته, ويقيمون مسجده.. قد امتلأت أفئدتهم المؤمنة غبطة, وتألقت بشرا, وابتهلت حمدا لربها وشكرا..



الجميع يعملون في خبور وأمل.. يحملون الحجارة, أو يعجنون الملاط.. أو يقيمون البناء..



فوج هنا وفوج هناك..



والأفق السعيد يردد تغريدهم الذي يرفعون به أصواتهم المحبورة:



لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل



هكذا يغنون وينشدون..



ثم تتعالى أصواتهم الصادحة بتغريدة أخرى:



اللهم ان العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة



وتغريدة ثالثة:



لا يستوي من يعمّر مسجدا



يدأب فيها قائما وقاعدا



ومن يرى الغبار عنه حائدا







انها خلايا لله تعمل.. انهم جنوده, يحملون لواءه, ويرفعون بناءه..



ورسوله الطيّب الأمين معهم, يحمل من الحجارة أعتاها, ويمارس من العمل أشقه.. وأصواتهم المغرّدة تحكي غبطة أنفسهم الراضية المخبتة..



والسماء من فوقهم تغبط الأرض التي تحملهم فوق ظهرها.. والحياة المتهللة تشهد أبهى أعيادها..!!



وعمار بن ياسر هناك وسط المهرجان الحافل يحمل الحجارة الثقيلة من منحتها الى مستقرّها...







ويبصره الرحمة المهداة محمد رسول الله, فيأخذه اليه حنان عظيم, ويقترب منه وينفض بيده البارّة الغبار الذي كسى رأسه, ويتأمّل وجهه الوديع المؤمن بنظرات ملؤها نور الله, ثم يقول على ملأ من أصحابه جميعا:



" ويح ابن سميّة..!! تقتله الفئة الباغية"...







وتتكرر النبوءة مرّة أخرى حين يسقط جدار كان يعمل تحته, فيظن بعض اخوانه أنه قد مات, فيذهب ينعاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويفزّع الأصحاب من وقع النبأ.. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في طمأنينة وثقة:



" ما مات عمّار تقتله الفئة الباغية"..



فمن تكون هذه الفئة يا ترى..؟؟



ومتى..؟ وأي..؟



لقد أصغى عمّار للنبوءة اصغاء من يعرف صدق البصيرة التي يحملها رسوله العظيم..



ولكنه لم يروّع.. فهو منذ أسلم, وه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الجنه
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 1390

تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: عمار بن ياسر   الخميس يوليو 01, 2010 6:17 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمار بن ياسر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القسم الاسلامي العام :: رجال صدقوا-
انتقل الى: