منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 انحراف الشباب(3)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: انحراف الشباب(3)   الجمعة يونيو 04, 2010 6:44 pm

أسباب انحراف المراهقين:
الأسرة:
مما لا يَختلف فيه اثنان أنَّ للأسرة دورًا بارزًا في رسم معالم الأجيال وتكوينها؛ حيثُ إنَّها دعامة المجتمع ونواته الأولى، وتأثيرها على الفرد تأثير مباشر، فمنها يستمد أخلاقه وسلوكه، وعلى ضوء ما يتلقَّاه الفرد من أسرته تتحدَّد معالمه ومناهج حياته؛ ولذا كان لزامًا على الأسرة أن تقوم بواجبها على أكمل وجه تُجاه أفرادها، وتُلقِّنهم المبادئ الإسلامية والقواعد السليمة؛ حتى ينشؤوا نشأةً خالية من كل أنواع الزَّيغ والانحراف، وغالبية الشباب الذين يَجنحون لممارسة السلوك الانحرافي عادة ما يعانون تفكُّكًا أسريًّا، كالطلاق مثلاً، أو وفاة أحد الوالدين، أو التي تستعمل أسرهم أساليب وأدوات تربوية غير صحيحة.

المدرسة:
للمدرسة أيضًا تأثيرٌ على سلوك الشباب لا يقل أهمية عن دَوْرِ الأسرة؛ لأنَّ الشابَ يقضي مُعظمَ أوقاته في أقسامها، فهي على مقربة من المتمدرسين، وعلى دراية تامَّة بالمتغير والثابت من أحوالهم وشؤونهم، ولهذا وجب عليها أنْ تقومَ بالدَّور المنوط بها من توجيه للشباب، وإرشادهم وتقويم سلوكهم، وعليها أن تكسب ثقتهم، وتزيل جميع العقبات والحواجز بينها وبين طلابها.

وكما كشفت عنه الدراسة، فإنَّ غالبية الشباب المنحرف ليس له تواصُل طبيعي، ولا انتظام في الدراسة.

الحي:
ما قيل عن الأسرة والمدرسة يقال أيضًا عن الحي؛ إذ إنَّ للحي تأثيرًا بالغًا على حياة الشاب وسلوكه، إمَّا سلبًا أو إيجابًا، فعادةً ما يُشكِّل الحي مصدرًا يتلقى منه الشاب طباعَه وأخلاقه، فتارة يشكل امتدادًا لما يتلقاه الشاب من أسرته من التوجيه والإرشاد، وتارة أخرى يكون عكس هذا تمامًا، فيُسْهِم في انحراف الشاب وميوله إلى السلوك السلبي.

وكما هو مشار إليه في الدراسة، فإن شباب الأحياء الراقية أقل جنوحًا للممارسات السلبية مُقارنة بالأحياء الأخرى.

القرناء:
لا شك أنَّ للقرناء نصيبًا كبيرًا في التأثير على الشباب، ومُمارساته السلوكية، فكلنا يَعْرِف أنَّ الخليلَ على دين خليله، وكل قرين بالمقارن يقتدي، وعادةً ما يتَّخذ المراهق الصاحبَ والخليل كرمز يقلِّده ويتأثر به، ولهذا حرص دينُنا على أهمية هذا الأمر، ونَبَّه إلى خطورة مُخالطة الأشرار وجُلساء السوء، حاثًّا المؤمنين على ربط صلاتهم بالنَّماذج الصالحة التي تدعو للخير وتحث عليه، وقد وجه الله - تعالى - نبيه - صلَّى الله عليه وآله وسلم - إلى هذا الأمر قائلاً: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]، ولهذا وجب على الأسرة أن تراعي هذا الجانب، وتفقُّد أبنائها والصحبة التي يختارونَها، كما قدمت الدِّراسات التي بينت أنَّ تأثير القرناء في الممارسات الانحرافية بارز وواضح؛ لأنَّ غالبية هذه الممارسات تَمَّت مع رفقاء وأصحاب السوء.

وسائل الإعلام:
أثبتت الدراسات بما لا يدعُ مجالاً للشك أنَّ وسائلَ الإعلام - السمعية والبصرية - لها ثقل ودَور كبير في التأثير على حياة الناس وسلوكهم، فقد أهَّلها موقعها أن تَحظى بالمتابعة والاهتمام من قِبَل أطياف المجتمع ككل، فصار الكل يسعى لاستهلاك مُنتَجِها، واستيعاب ما في جُعبتها، ولعلَّ هذه الأجهزة الثَّقيلة قد أسهمت بقسطٍ وافر في إبعادِ النَّاس عن دينهم وعقيدتِهم، وصرف النَّاس عن الغاية التي خُلِقوا من أجلها، وأوجدهم الله لتحقيقها، ومن أبرزِ ضحايا هذه الوسائل الشبابُ الذين حجمتهم، وقلصت مواهبهم واهتماماتهم، وغمستهم في بحارِ الهوى والرذيلة، وصاروا رابضين عن العِزَّة، ورابضين عن معالي الأمور، يَتقلبون بسببها في الشهوات، ولا يُفكرون أبعدَ من غرائز النفس ولذاتِها، وقد انكشفَ من خلال هذه الدِّراسات أنَّ مشاهدة الأفلام تُلقي بظلالِها على سلوك الشباب وممارساتهم.

والعينات التي أُجْرِيَت عليها التجارب تُفيد أنَّ هناك تجاوبًا حاصلاً بين الشباب والبرامج التي يُتابعونها، وقد تبين أنَّ الأفلام التي تثير الغرائز تكون دافعةً للجنوح والسلوك العُدواني لدى الكثير من الأحداث؛ ولهذا كثيرًا ما يتحدَّث أهلُ الاختصاصِ، ويُحذِّرون من متابعة الكثير من البرامج، والتي تؤثر سلبًا على سلوك الفرد، كالأفلام التي تدعو للعُنف والجريمة وغيرها، ويُؤكِّدون انعكاسَ هذه الأفلام على حياتهم، وما يقع في المجتمع اليومَ من الصور المُرَوِّعة التي تقشعرّ لها الأبدان - كالقتل، والخطف، والاغتصاب - إلاَّ محاكاة لهذه البرامج والأفلام.

التدابير الوقائية بعد ما أمكننا هذا العرض المستفيض من الاطلاع على الدوافع والأسباب، التي تقف وراءَ مَزالق الشباب، وولوغهم في عالم مليء بالزَّيْغِ والانحراف، وبعدما حددت لنا هذه الدراساتُ الوافية منبعَ هذه الممارسات السلبية، سيسهل علينا الآن - بإذن الله تعالى - التطرُّق إلى الأدوات والآليَّات المُزْمَع اتِّخاذُها في سبيل تقويم سلوك هذه الفئة وإرشادها إرشادًا صحيحًا على ضوءِ نصوص الكتاب الكريم، والسُّنَّة النبوية المطهرة؛ حتى نضمنَ لهذا المجتمع لمعان بريقه الديني، ونؤمِّن طهارته وسلامته من الأمراض والآفات.

ولهذا؛ ستكونُ بدايةُ رحلتنا مع هذه الحلقة المهمة في هذه السلسلة، ألا وهي الأسرة، فالبيتُ الإسلامي هو مربط الفرس في هذه المسألة، فلا بد أن ينتدب لهذا البيت امرأة صالحة ذات دين وتقوى، تراعي الله - عز وجل - وتراقِبُه وتلتزِمُ بالضوابطِ الشرعية والمبادئ الإسلامية في تصرفاتِها ومعاملاتِها، وأيضًا وجب على الزَّوج أن يكونَ الرجل المثالي الوقَّاف عند حدود الله - تعالى - الحريصَ على طاعتِه، والساعي لكسب عَفْوِه ورضاه.

وحينما نركِّز حول أهمية الأسرة، ونُسلط عليها الضوء؛ لأنَّها في الحقيقة اللبنة الأولى في المجتمع، وهي التي يستمد منها الفرد أخلاقه وسلوكه، وهي التي تتحدد بموجبها معالم الأجيال، ولهذا وجب على الأسرة أن تتعامل وتتعاطى بجدية وعزم صادقَيْن مع أفرادها، فترشدهم الإرشاد الصحيحَ، وتقومه التقويمَ السليم، وتُهيئ لهم جوًّا من الإيمان والصَّلاح، وتغرس في نُفُوسهم بذرةَ الخير والبِر، ويرفق هذا اتِّباع أساليب تربوية صحيحة مُستمدة من الفهم والإدراك الحقيقي لمعاني الكتابِ الكريم والسنة النبوية المطهرة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية.

ومن الأساليب الخاطئة في التربية: تدليلُ الأبناء، أو القسوة عليهم، أو التفريق والتمييز بينهم في المعاملة، وكلها أساليب نهانا عنها شرعنا الحنيف، ولتحرص الأسرة على أن يكون جوُّ البيت هادئًا يُميزه الحوار والنُّصح والتفاهم، بعيدًا عن المشاحنة والشد والجذب، فتقترب من أبنائها وتلج إلى سويداء قلوبهم، وتغمرهم بالعطف والحب، وتنقل إليهم رسائل بين سطورها مشاعر فَيَّاضة تَجيش بالوُد والحنان، وواجب الأسرة أيضًا يتمحور حول اطِّلاعها على ما يتعلق بحياةِ أبنائها صغيرًا كان أم كبيرًا من المعاملات والعلاقات وغيرها، فتشعرهم بوجودهم، وتشعرهم دومًا بأنَّهم يتابَعون باهتمام بالغ، وأنَّهم محل مراقبة مستمرة من قبل ذويهم وأهليهم.

الاهتمام بالتعليم:
لا تقلُّ رسالة التعليم أهميةً عن رسالة الأسرة، فهي تُشكِّل امتدادًا واضحًا لها إذا ما اعتمدت نفسَ المقاييس التي تطرقنا لها في حديثنا عن الأساليب الواجب اعتمادها من قبل الأسرة؛ لأنَّ المتمدرس غالبًا ما يَقضي وقتًا معتبرًا بين أسرته ومَدرسته، وقد تَختلف في المدرسة صورةُ الطفل عما هي عليه في البيت، وتتجلى واضحةً من خلال اختلاطِه بالآخرين واحتكاكه بهم، وعليه فإنَّ مهمةَ الهيئة القائمة بالعملية التعليمية حساسٌ جدًّا، فالمدرسة لها اتصال مباشر مع الطالب، وعليها أن تكون له نعم المعين، ونِعْمَ المرشد.

ويَجب أنْ لا تقتصر فيما توجهه له من جانب تعليمي فقط، بل يتجاوز دورها إلى الجانب التربوي، من خلالِ مُلاحظتها لسلوك الطالب خلالَ الفصل والدراسة، وإذا ما لاحظت سلوكًا غير سويٍّ منه، وَجَبَ عليها أنْ تقومَ بواجبها التربوي المبني على المناصحة والتوجيه والإرشاد.

وهنا لا بُدَّ من رسالةٍ نُوجِّهها إلى المدرس؛ لكونه دائمَ الاحتكاك بالطلاب، ومطلعًا على كثير من أحوالهم، هذا المربي - لما له من قيمة وقَدْرٍ لدى الطلاب - وَجَب عليه أن يكون على قَدْرِ هذه المسؤولية المنوطة به، وعليه أنْ يُؤدي واجبه كاملاً غير منقوص تُجاه الطلاب والمتمدرسين، وعليه أنْ يَتَّخذ جميع الوسائل التي يُمكنه بموجبها أن يُقوِّمَ سلوك الطلاب، ويرشدهم بها للتي هي أقوم، فعليه أن يكون ناصحًا أمينا لهم، يقوم بدَوْرِه كأبٍ أو كأخ أكبر غيور عليهم، حريص كلَّ الحرص على إرشادهم وتنوير عقولهم وقلوبهم، آخذًا بأيديهم إلى ما يضمن لهم راحتهم وسعادتَهم، ونائيًا بهم عن مهاوي الانحراف والتِّيه، ولن يتأتى له هذا إلاَّ إذا كسب ثقتهم، وفتح قنوات الاتِّصال معهم بالحوار والتناصُح والتآخي، ثم لن يكون هناك ثَمرة لمجهوداته إلاَّ إذا كان هو أولَ المتمسكين بما يدعو الطلاب إليه، بمعنى: لا بُدَّ أنْ يكون المثالَ الأبرز والقدوة الصالحة لطلابه، داعيًا ومرشدًا لهم بسلوكه وأخلاقه، وعلى الساهرين أيضًا على العملية التعليمية أنْ يقفوا عند قضايا الانقطاع عن الدِّراسة، والعزوف عنها، وذلك بالاتصال بأولياء أمور الطلبة في إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظواهر.

التدابير العلاجية:
أعتقدُ أنَّ علاج ظاهرة الانحراف لدى شبابنا مهمة يحمل أعباءَها الكلُّ، ولا تقتصر على جهة معينة؛ إذ إنَّها قضية يشترك فيها الجميع، فالقضية قضيةُ مجتمع ككل، ولهذا كان دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور المدرسة، ودور المدرسة لا يقل أهمية عن دور الجامعة، ودور الجامعة لا يقل أهمية عن دور المسجد، وهكذا فكأنَّها منظومة متكاملة يسعى رُوَّادُها للاعتكاف والوقوف عند الممارسات السلوكية للشباب، وتقويم مكامن الخلل فيها؛ ولهذا وجب على هذه الهيئات أنْ تَحرص على غرس الوازع الديني في نفوس الشباب، فواجب الأسرة تُجاه الفرد منذ الوهلة الأولى هو تنشئتُه تنشئةً صالحة، وإعدادُه إعدادًا سويًّا سليمًا، وصبغه بالصبغة الدينية، كما حَثَّت على هذا الآياتُ الكريمات والأحاديث الشريفة من تعليم الطفل الصلاة وتأديبه عليها، وعدم التمييز بين الأبناء في المعاملات.

ناهيك عن مصاحبتهم، وكسر الحواجز بينهم، من خلال محادثتهم وفتح مجال للحوار معهم بكل شفافية وصدق، وإلحاقهم بالمدارس والكتاتيب القرآنية التي تُسهم في رفع رصيد الأبناء الديني، وتنمي كثيرًا من الجوانب الخيرة في نفوسهم، ثم التدرُّج في المعاملة مع الأبناء على حسب مراحل عمرهم أيضًا بالإرشاد والتوجيه، مع الأخذ في الحسبان التغيُّرات الحاصلة في سن الشباب.

وعليهم أنْ يُهيِّئوا جوًّا متميزًا يسوده الحبُّ والوُد مع الأبناء، يكون بموجبها تطعيمًا وتأمينًا صحيًّا لهم من الرفقة السيئة، والصحبة الفاسدة، ولا ينساقوا للأهواء الضَّالة والآراء الخارجية المنحرفة، وليحرص الآباء على محاصرة وقت فراغ أبنائهم، وذلك بِمَلْئِه بما يرجع عليهم بالفائدة والأجر، كالاستماع للأشرطة الدينية، والمحاضرات الإسلامية وغيرها.

ثم يأتي بعد ذلك دَورُ المربين والمعلمين والتربويين والدعاة والمصلحين، وكل هؤلاء الفاعلين في المجتمع لا تقل أهميةُ جهودِهم عن الآباء في السلوكِ بالشباب طريقَ الصواب، وإبعادهم عن سُبُل الزيغ والانحراف، فكأنِّي بها حلقات مُرتبطة ببعضها البعض، كل واحد منها يُشكل امتدادًا للآخر، وتكملة لرسالته، وهذا ما نقصده بقولنا: علينا أنْ تَتَكاتف جهودُنا؛ أي: هناك نوع من الاشتراك والاتِّحاد في هذا الصدد والسبيل.

ملحوظة:
أردت أنْ أسلط الضوءَ على حلقة مُهمة لها دورُها البارز والريادي في مُجتمعاتنا، والتي يُؤهلها موقعها لأنْ تكونَ من بين أبرز الوسائل إلى احتضان الشباب، والابتعاد بهم عن سبل الهلاك والانحراف، هذه الحلقة هي المسجد، وكُلنا على درايةٍ بأنَّ للمسجد رسالةً مدوية يصلُ صداها إلى أقصى الأماكن وأبعدها، ولو وقفنا عند سيرة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - لأدركنا كيف عُنِيَ الإسلامُ بأهمية هذه الأماكن والبقاع، فأول ما فعل النبي - عليه السَّلام - عند مَقدمِه المدينة بنى المسجد، وهذه رسالةٌ قوية لنا من أنَّ بيوتَ الله ليست فقط أماكن تعقد فيها الصلوات فحسب، بل هي بقاع آمنة لإشعاعات فكرية وحضارية تلتقي وتمتزج فيه الأرواح المؤمنة؛ لرص الصفوف وتوحيد الكلمة.

وحينما نتحدَّث عن المسجد، فهذا يقودنا مباشرة للحديث عن الإمام، فهو أحد وأهم وأبرز الشخصيات الفاعلة في المجتمع، والذي يُمكن من خلال دَوْرِه أن يُسهم بقدر كافٍ في سبيل تقويم سلوك الشباب وإبعادهم عن أنواع الانحراف والممارسات السلبية.

هذه الشخصية، وكلُّنا على دراية بأهميةِ هذه الشخصية ودَورِها البارز في مجتمعاتِنا؛ إذ إنَّ الإمامَ يحظى بمكانة مرموقة بين الناس، وله سُمعة طيبة بينهم، وكثيرًا ما يأخذ الناس عنه أقواله على محمل الجد؛ لأنَّه ينهل من أقدَسِ المصادر التي يُبجِّلها العامَّة والخاصَّة، ألاَ وهي الكتابُ الكريم والسنة المطهرة.

نقول على ضوء هذا الكلام: لو كان كلُّ إمام - سواء كان إمامَ الحي أم إمامَ القرية - يأخذ على عاتقه مسؤولية الشباب وهدايتهم على مُستوى حيِّه أو قريته، لقطع شوطًا مهمًّا، واختزلت الكثير من العقبات في هذا الصدد؛ لأنَّ الإمامَ بسُمعته الطيبة، وبكلماته التي تحظى بالقبول له إمكانية التأثير على عقول شباب حيه أو منطقته، فليعكف كلُّ إمام على تنوير شباب حيِّه، وإسداء النصيحة والمشورة لهم، يقصدونه لبسط همومهم واهتماماتِهم على مائدته، وهو يقوم بدَوره بعلاج جوانب الانحراف من مُمارساتِهم على ضوء كتاب الله الكريم، وسنة رسوله المصطفى - عليه الصلاة والسلام.

-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: انحراف الشباب(3)   الأحد يونيو 06, 2010 7:58 am

موضوع اجتماعي متميز لتوجيه الشباب - يحقق اهداف المنتدى لأصلاح شباب الامه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انحراف الشباب(3)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القضايا المعاصرة و الاهتمامات و المناقشات :: مشاكل واهتمامات الشباب المسلم-
انتقل الى: