منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 ابرد غاز في الكون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الاسلام
admin
admin
avatar

انثى عدد المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 23/11/2010

مُساهمةموضوع: ابرد غاز في الكون   الأربعاء مايو 11, 2011 1:11 pm


أبرد غاز في الكون(*)
تعد كُثافات(1) بوز-آينشتاين أحد أسخن المجالات في الفيزياء التجريبية.
< P.G. كولينز>(2)

تخيل أنك تمكنت من تقليص نفسك حتى صرت بحجم جزيء كبير، وأنك تراقب حركة الذرات في غاز ما. قد تبدو لك الذرات مثل كرات زجاجية صغيرة غير قابلة للكسر تقفز أمامك هنا وهناك في فضاء خالٍ تقريبًا، ويرتد بعضها عن بعض باستمرار. ربما تومئ برأسك إدراكًا منك للمشهد من خلال معرفتك بأوصاف "الغاز الكامل" في المدرسة الثانوية أو الجامعة. أما الآن فإنك تلاحظ أن الكرات تتطاير هنا وهناك باهتياج أقل شدة مما كانت عليه حين خروجك من الصورة المنمنمة. إذًا، لا بد أن عمليةً ما تبرِّد الغاز. كل ما يحدث في البداية أن الكرات تفقد شيئًا من سرعتها وتصبح أقل تباعدًا بعضها عن بعض، فكثافة الغاز تتزايد أثناء تبرّده. ولكن فيما بعد، وعلى عكس ما تتوقع، ترى أن الكرات نفسها تتغير، فيكبر حجم أبطئها حركةً آلاف المرات ولا يعود سطحها واضحًا بعد أن كان صقيلاً كالمرآة. وتمر هذه الذرات الشبيهة بالأخيلة إحداها من خلال الأخرى أحيانًا من دون أن تنحرف، في حين ترتد في أحيان أخرى كما لو أن شيئًا قاسيًا في داخلها يتصادم.

وبالقرب من مركز المنطقة تتراكب اثنتان من أبطأ تلك الذرات وأكثرها غيامة(3)، فتبدوان كأنهما تندمجان معًا لتشكلا كُرَية كبيرة. ويمتص هذا الشكل الإهليلجي ذرات أخرى واحدة فواحدة أو اثنتين معًا أو حتى اثنتي عشرة معًا، وفي مفاجأة مروِّعة لا يتبقى سوى كتلة ضخمة لا تتحرك. فماذا حدث لجميع الذرات المفردة، وما هذا الجسم الغامض؟



الحركات الكمومية، المسماة دوّامات vortices، هي الطريقة الوحيدة التي تمكن المائع الفائق من الدوران. وتبين هذه المحاكاة النظرية أربع دوامات تشق طريقها في كُثافة ودوامتين جديدتين تتشكلان عند الحافة. تشير الألوان إلى "الطور" الكمومي حول كل دوامة.

إنه كينونة كمومية تدعى كُثافة بوز-آينشتاين BEC Bose-Einstein condensate وهي أكثر أشكال الغاز برودة في الكون. وعلى الرغم من أن الذرات لاتزال موجودة في داخله، وهي التي تشكله، فإنها فقدت شخصيتها الفردية.

إن الميكانيك الكمومي يحكم العالم. وفي معظم الأحيان تكون المعالم الغريبة للميكانيك الكمومي مختبئة خلف واجهة من الفيزياء الكلاسيكية. فنحسب أن الواجهة هي جوهر الواقع، ومنها يأتي فهمنا البديهي لكيفية عمل الأشياء: فللأجسام مواضع وحركات وهويات محددة وسلوكها يوصف بصورة صارمة تحكمها قوانين تحديدية.

إن لبّ الميكانيك الكمومي نفسه، على العكس من ذلك، يتحدى الحدس العادي. فمواضع وحركات الجسيمات هي من حيث الأساس ملتبسة وغير قابلة للتحديد وتحكمها الاحتمالات. حتى إن الفكرة بأن للأجسام هويات متمايزة تتغير جذريا في حالة الجسيمات الكمومية. إن كُثافة بوز-آينشتاين هي كمية من المادة تتبع في سلوكها واحدًا من أنقى الأشكال الكمومية المعروفة.

إضافة إلى ذلك فالكُثافات ضخمة ـ أكبر بـ 000 100 مرة من أكبر الذرات العادية، بل هي أكبر من الخلايا البشرية ـ لدرجة أن بإمكان الفيزيائيين أن يشاهدوا السلوك الكمومي للكُثافة بطرق لا يمكن تصورها عادة. وكما يؤكد [من المعهد القومي للمعايير والتقانة (NIST) في گيثرزبيرگ بمريلاند] "فإن صور كُثافات بوز-آينشتاين الغازية التي نعرضها هي صور حقيقية للدوال الموجية الكمومية ـ إننا بالفعل نستطيع أن نرى الميكانيك الكمومي وهو يعمل."

لقد تم إنتاج كُثافات بوز-آينشتاين الغازية للمرة الأولى في المختبر عام 1995، أي بعد 70 عامًا من تنبؤ آينشتاين بالظاهرة استنادًا إلى عمل الفيزيائي الهندي < N.S. بوز> [انظر: "كثافة بوز-آينشتاين"، مجلة العلوم ، العدد 11 (2000) ، ص 54].

يُحْدث التجريبيون هذه الكُثافات في مصايد الذرات ـ وهي تركيبات من حزم ليزرية وحقول مغنطيسية تحتجز سحابة ممددة dilute جدا من الذرات وتبردها داخل حجرة خوائية [انظر ما هو مؤطر في الصفحة 47]. ويصف الفيزيائي الذري البارز < D. كلپنر> [من معهد ماساتشوستس للتقانة] إحداث هذه الكُثافات بأنه "أكثر التطورات إثارة في مجال الفيزياء الذرية منذ اختراع الليزر."

ظلت مجموعات بحث في مختلف أنحاء العالم تعمل بصورة نشيطة مدة خمس سنوات، بعضها برئاسة حائزين لجائزة نوبل وبعضها الآخر برئاسة مرشحين للحصول عليها، بغية استكشاف العالم الغريب الذي فتحه ذلك التقدم المفاجئ. فوكزوا الكُثافات وحثوها بوساطة الحزم الليزرية، وهزهزوا المصايد التي تحتجزها وشاهدوا كيف أن الغاز وثب وتحرَّك بعنف واهتز وفق الطرق الكمومية المتوقعة.

وتُجسّد الكُثافات، إضافة إلى كونها نظمًا كمومية نموذجية، مزيجًا غريبًا من عدة حقول واسعة في الفيزياء: الفيزياء الذرية (الذرات المفردة) والبصريات الكمومية (الحزم الليزرية وتآثراتها) وفيزياء الأجسام العديدة (التجمعات المادية التي تشكل الأجسام الصلبة والسوائل والغازات، بما في ذلك عالم الإلكترونات التي تسري في المعادن وفي أشباه الموصلات، وهو مجال أساسي من وجهة النظر التقانية). ولا تعتمد دراسة الكُثافات على جميع هذه الحقول فحسب، وإنما تسهم بشكل مباشر في فهمنا للقوانين الأساسية التي تحكمها.

ولا تستطيع هذه المقالة أن تقدم أكثر من بضع عينات من الإنجازات التجريبية المدهشة والمتنوعة التي يحصل عليها الفيزيائيون حاليا باستخدام كُثافات بوز-آينشتاين. وتؤكد النتائج بعضًا من الوجوه الكثيرة التي تبديها الكُثافة للتجريبيين: سلوكها كمائع فائق مماثل للهليوم السائل، وكغاز ذري يمكن التحكم فيه بدقة، وكنوع من الحزم الليزرية المؤلفة من المادة بدلاً من الضوء.



شبكات دوامات تم تصويرها في كُثافة من ذرات الروبيديوم التي تم تحريكها. لا تدور الكُثافة (a) حتى يصبح التحريك قويا لدرجة تكفي لتوليد دوّامة كاملة (b)، يكون فيها لكل ذرة كمّ واحد من الاندفاع الزاوي. ومع زيادة سرعة التحريك يزيد الدوران بإضافة دوامات أخرى. تبين الأمثلة في هذه الصورة ثماني دوّامات (c) و12 دوّامة (d). وفي مراكز الدوامات المعتمة يكون الدوران الأكثر سرعة وتكون كَثافة الغاز الأقل قيمة.

كُثافات بوز-آينشتاين والموائع الفائقة والدوامات
حين يبرَّد الهليوم السائل إلى نحو 2.2 كلڤن فوق الصفر المطلق تحدث بعض الأشياء الغريبة. فكما اكتشف كل من الفيزيائي السوفييتي < P. كاپيتسا> والكندي < F.J. آلن> في عام 1938 فإن الهليوم دون هذه الدرجة يصبح مائعًا فائقًا superfluid، أي إنه ينساب دون لزوجة إطلاقًا، ويمكنه القيام بحيل مثل الانزلاق صعودًا على الجدران والخروج من الوعاء المفتوح. إن تكاثف بوز-آينشتاين في الهليوم يُحدث هذه الآثار [انظر ما هو مؤطر في هذه الصفحة].

كان التجريبيون تواقين لأن يروا ما إذا كان بإمكان الكُثافات الغازية أن تبدي الميوعة الفائقة، لكن تحقيق ذلك لم يكن مهمة عادية. فالهليوم الفائق الميوعة يمكن إنتاجه بكميات كبيرة تكفي لأن يشاهد المرء حيله بالعين المجردة، أما الكُثافات الجديدة فهي، على العكس من ذلك، حفنات صغيرة جدا من الغاز بالكاد تكون أكثر كَثافة من الخواء، تحتجزها حقول مغنطيسية دقائق قليلة جدا في أحسن الأحوال. فماذا يعني أن يكون مثل هذا البخار الرقيق مائعًا فائقًا؟

وثمة تأثير مثير يتعلق بإحداث دوامات في مائع فائق دوار. فإذا دوَّرت دلوًا من الهليوم السائل العادي بوضعه على قرص دوار، دار الهليوم السائل مع الدلو تماما مثلما لو كان ماء. أما الهليوم الفائق الميوعة، فهو على العكس من ذلك، يشكل صفيفًا من حركات كمومية تدعى دوّامات vortices. وتتشكل الدوامة الواحدة، عند الحد الأدنى المسموح به من الدوران، وتدور بسرعة في وسط الهليوم وببطء عند الحافات. وإذا حاولت أن تجعل المائع الفائق يدور بصورة أكثر بطئًا بقي ساكنًا من دون حركة.

وتحدث هذه التأثيرات لأن الذرات في الكُثافة تكون في الحالة الكمومية نفسها، ولذلك ينبغي أن يكون لها كلها الاندفاع الزاوي (كمية الحركة الزاوية) angular momentum نفسه. لكن الاندفاع الزاوي لا يوجد إلا في وحدات متميزة discrete units، أو كمّات quanta. ففي حالة السكون يكون الاندفاع الزاوي لجميع الذرات صفرًا، أما في حالة الدوامة فيكون لكل ذرة منها وحدة واحدة.

في عام 1999 قامت مجموعة بحث يقودها < E.C. ويمان> و [في المعهد المشترك للفيزياء الفلكية المختبرية (JILA) سابقًا في بولدر بولاية كولورادو] بإنتاج دوامات في كُثافات بوز-آينشتاين باستخدام تقنية اقترحها زميلاهما و < J.M. هولاند>. كانت بدايتهما بكُثافة مزدوجة، وهي نظام متعدد الاستخدامات لدرجة عالية ابتكرته المجموعة، يحتوي على كُثافتين متراكبتين مصنوعتين من العنصر نفسه (الروبيديوم) إنما في حالتين كموميتين مختلفتين قليلاً.

أبناء عم كُثافة بوز-آينشتاين
كُثافات أخرى


لم تكن الكُثافات التي صنعت في عام 1995 هي أول الأمثلة على كُثافة بوز-آينشتاين، لكن هناك خواص عدة تميزها على اعتبار أنها هي وحدها الأمثلة النقية على هذه الظاهرة. وإن شئنا الدقة فإن الكُثافات الجديدة مخلخلة (ممددة) وغازية ومؤلفة من الذرات، في حين تشمل الكُثافات السابقة والنظم ذات العلاقة الوثيقة بها ما يلي:

الهليوم الفائق الميوعة.

حين يبرَّد الهليوم 4 إلى ما دون الدرجة 2.2 كلڤن فإنه يكتسب خاصة الميوعة الفائقة المدهشة. يجري هذا السائل دون لزوجة على الإطلاق مما يتيح حدوث أمور فذة مثل نافورة الهليوم (في اليمين). وتحدث حالة الميوعة الفائقة لأن جزءًا (يصل إلى 10 في المئة) من ذرات الهليوم يخضع لتكاثف بوز-آينشتاين. لكن التآثرات الشديدة في السائل بين الذرات تجعل من الصعوبة بمكان إجراء دراسة تفصيلية في الخواص الكمومية المتأصلة في الجزء المتكاثف سواء أكان ذلك نظريا أم تجريبيا.

الليزرات.

يشترك الضوء الصادر عن الليزر في كثير من الصفات مع كُثافة بوز-آينشتاين. فالضوء مؤلف من جسيمات لها صفة الموجات تدعى الفوتونات. وتكون موجات الفوتونات في الضوء العادي، كضوء المصباح الكهربائي، غير متزامنة، في حين تكون الموجات كلها في ضوء الليزر "متفقة في الطور" بمعنى أن قممها ووهادها متراصفة، فالفوتونات تسير بخطوات متزامنة مثلما يسير الجنود في عرض عسكري. وهذا يعني أن الفوتونات موجودة كلها في الحالة الكمومية نفسها. أما عملية التضخيم التي تولد الحزمة الليزرية فتستفيد من نزعة البوزونات إلى التجمع في الحالة الكمومية نفسها.

الموصلات الفائقة.

إن تكاثف بوز لأزواج الإلكترونات يولد الموصلية الفائقة، أي سريان التيار الكهربائي دون مقاومة. ولا تستطيع الإلكترونات غير المتزاوجة أن تخضع لتكاثف بوز لأنها فرميونات وليست بوزونات. ولا تتشكل الأزواج الإلكترونية الضعيفة الترابط فيما بينها إلا بشروط معينة مثل وجودها في الألمنيوم المبرَّد إلى الدرجة 1.2 كلڤن. ومثل هذه الأزواج هي بوزونات وتخضع في الحال لتكاثف بوز. أما ما يجعل الموصلات الفائقة نظامًا مختلفًا جدا عن الكُثافة المتعادلة الشحنة المخلخلة فهو تكاتف عملية التزاوج والشحنة الكهربائية للأزواج. وهناك تزاوج وتكاثف مشابهان يحدثان في الهليوم 3 الفائق الميوعة الذي ذراته هي الفرميونات.

الإكسايتونات.

إن نقص إلكترون في أشباه الموصلات يمكن أن يُحدث سلوكًا شبيهًا بجسيم موجب الشحنة، يدعى ثقبا hole. ويمكن أن يتزاوج ثقب وإلكترون، تولدهما نبضة ليزرية، لمدة قصيرة فيشكلان كينونة تدعى إكسايتون exciton. وقد رصد الفيزيائيون في عام 1993 دليلاً على أن مثل هذه الإكسايتونات تشكل كُثافة غازية قصيرة العمر في شبه موصل من أكسيد النحاس.






نافورة الهليوم التي يفجرها ملف التسخين هي مثال باهر للميوعة الفائقة. إن نحو عُشر ذرات الهليوم في شكل كُثافة بوز-آينشتاين سائل.

وجّه الباحثون موجات ميكروية وحزمة ليزرية إلى الكُثافة المزدوجة بهدف أن يضفوا إلى إحدى الكُثافتين الطور الكمومي الدوراني المحدد اللازم للدوامة. وهذه العملية التي لا تبدو لأي إنسان سوى للفيزيائي الكمومي أنها تؤدي إلى تحريك أي من الذرات، تولد حالة الدوامة الدوارة. وقد تمكنت المجموعة، من خلال تفحص كيفية حدوث التداخل بين الكُثافتين، من أن تتحقق من خواص الطور الكمومي للدوامة، وهذا شيء لم يسبق تحقيقه بهذه الصورة المباشرة على مدى 60 عامًا من العمل على الهليوم الفائق الميوعة.

وبعد ذلك، في عام 1999، نجحت مجموعة في المدرسة العليا للمعلمين ? école Normale Supérieure بباريس، بقيادة < J. داليبار> فيما أخفقت فيه جهود سابقة في مضاهاة طريقة "الدلو الدوار" لتوليد الدوامات. فلإحداث الدوران قام فريق داليبار بتحريك حزمة ليزرية حول حافات المصيدة مولدًا بذلك ما يشبه التشويه الدائري في شكلها. وقد صور هؤلاء الباحثون صفيفات مؤلفة من 14 دوامة(3). وفي مقالة نشرت في الشهر 9/ 2000 ذكروا أنهم قاسوا الاندفاع الزاوي لكُثافاتهم فكانت النتيجة متفقة مع النظرية، إذ يبقى الاندفاع الزاوي صفرًا حتى تظهر أول دوامة وعند ذلك يقفز إلى وحدة كاملة.



تغير القوى المؤثرة بين ذرات الكُثافة حجمها ونسبها. وهنا عدّل الباحثون القوى فحولوها من قوى شديدة التنافر (في الأعلى) إلى قوى معدومة الشدة تقريبًا (في الأسفل). وبسبب زيادة موالفة القوى وجعلها تجاذبية ضعيفة انهارت الكُثافات وانفجرت مثل مستعرات أعظمية منمنمة.

يستطيع الفيزيائيون أن يعدّلوا التآثرات في كُثافةٍ
ما حسب رغباتهم ـ وهذا حلم العالِم التجريبي
وإضافة إلى أهمية دينامية الدوامات الكمومية كفيزياء أساسية فهي مهمة أيضا بالنسبة إلى تقانة الموصلات الفائقة عند درجات الحرارة العالية؛ ذلك أن الحقول المغنطيسية تخترق هذه المواد بإحداث صفيف من دوامات التيار الكهربائي في المادة. وتبدد حركة دوامات التدفق هذه طاقةً، مما يفسد خاصة "المقاومة المعدومة" المرغوبة جدا في الموصلات الفائقة. وربما تساعد دراسة كُثافات بوز-آينشتاين على تذليل هذه المشكلة.

التآثرات الذرية المطواعة
للدوامات في الهليوم الفائق الميوعة مراكز (ألباب) cores لا تتجاوز أقطارها عُشر النانومتر، وهذا يجعلها عمليا غير قابلة للفحص التفصيلي. أما مراكز دوامات مجموعتي كولورادو وباريس فهي أكبر بنحو 5000 مرة لأن للكُثافات الغازية، إذا ما قورنت بالهليوم السائل، كَثافة منخفضة إلى أقصى حدٍّ ولا تتآثر ذراتها إلا بصورة ضعيفة جدا.

ومن حيث الأساس لا يمكن عمل شيء بالنسبة إلى كَثافة الهليوم السائل وللتآثرات، لكن كَثافة كُثافات بوز-آينشتاين الغازية يمكن تعديلها بشد المصايد المغنطيسية التي تحتجز الغاز بإحكام، أو بإرخائها. أضف إلى ذلك أن لدى الفيزيائيين مقدرة كبيرة على تغيير التآثرات في كُثافات بوز-آينشتاين الغازية كما يريدون. ومثل هذه المقدرة هي حلم العالِم التجريبي ـ تخيل كيف تكون دراسة الكيمياء لو كان بإمكاننا إضعاف أو تقوية الروابط بين الذرات بسهولة حسب إرادتنا.

مفاهيم أساسية


يصف الميكانيك الكمومي كيف تعمل الطبيعة عند المقاييس الذرية، وكثير من صفاته تتعارض مع حدسنا المكتسب من تجاربنا اليومية. وإحدى صفات الميكانيك الكمومي هي أن للجسيمات خواص موجية ـ وتحدد "الدالة الموجية" wave function لجسيم ما حالته الكمومية. وكذلك فإن أي جسيم أولي هو إما فرميون أو بوزون من حيث الأصل.

تسلك الفرميونات سلوك من يعاني رهاب الاحتجاز claustrophobia، فلا يمكن أن يحتل فرميونان اثنان حالات كمومية متماثلة في الموقع نفسه. إن الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات هي فرميونات(2).

تسلك البوزونات سلوك من يحب العيش مع غيره من نوعه. فالبوزونات التي من نوع معين تميل لأن تجتمع معًا في حالات متماثلة فيما لو أعطيت الفرصة لذلك. والفوتونات (جسيمات الضوء) هي بوزونات. أما الجسيمات المركبة مثل الذرات فهي إما بوزونات أو فرميونات. فالذرة المؤلفة من عدد زوجي من البروتونات والنيوترونات والإلكترونات هي بوزون.

تحدث كُثافات بوز-آينشتاين عندما تبرَّد وتكثف مجموعة من نوع واحد من البوزونات لدرجة كافية دون أن تتشابك مع بعضها على شكل جسم صلب. إن الدوال الموجية تتوسع عند درجات الحرارة المنخفضة جدا، وحين تتراكب الدوال الموجية للبوزونات تتراكم جميع البوزونات في حالة كمومية واحدة.

يسلط سلوك كُثافات بوز-آينشتاين الضوء على الأساسيات لمجموعة حقول فيزيائية فرعية مختلفة. وتشمل هذه الميكانيك الكمومي والميوعة الفائقة والموصلية الفائقة وخواص الذرات وتآثراتها وفيزياء الليزر والبصريات اللاخطية.

تخضع الذرات في الكُثافة الغازية إلى قليل من التنافر أو التجاذب المتبادل، وذلك تبعًا لنوعها. فذرات الصوديوم وذرات الروبيديوم 87 والهدروجين على سبيل المثال تتنافر مع مثيلاتها. أما ذرات الليثيوم 7 والروبيديوم 85 فتتجاذب. وهذه القوى، على الرغم من كونها صغيرة جدا، تغير عددًا لا يحصى من خواص الكُثافة مثل طاقتها الداخلية وحجمها وأنماط اهتزازها ومعدل تشكلها. والأهم من ذلك أن التنافر يجعل الكُثافة مستقرة، في حين يفقدها التجاذب استقرارها. ولذلك فإن التجارب التي تستخدم الروبيديوم 87 المتنافر أو الصوديوم تكثّف بصورة روتينية ملايين الذرات دفعة واحدة، ويمكن أن تكون الكُثافات أكبر بنحو 20 مرة مما تكون عليه في حال انعدام التنافر. وعلى العكس من ذلك يحدد التجاذب حجم كُثافات الليثيوم 7 التي أنتجتها مجموعة < G.R. هيولت> [في جامعة رايس] بنحو 1500 ذرة فقط. أما إذا أصبح الحجم أكبر من ذلك فإن الكُثافة تتقلص وتصبح كثيفة بدرجة زائدة؛ مما يسبب تصادمات تنثر الذرات وتخرجها من المصيدة. وأصبحت هذه النتائج الآن مفهومة تماما باستخدام نمذجةٍ نظريةٍ معقدة، ولكن حتى وقت قريب، في بداية التسعينات، كان الفيزيائيون يشكّون فيما إذا كان بإمكان الذرات المتجاذبة أن تشكل كُثافة على الإطلاق.

ويمكن تعديل تآثر الذرات باستخدام ما يسمى تجاوبات فيشباخ Feschbach resonances، المسماة باسم عالم الفيزياء النووية النظرية < H. فيشباخ> [من معهد ماساتشوستس للتقانة (M.I.T)]، الذي درس ظاهرة مماثلة في النوى المتصادمة في الستينات من القرن العشرين. ففي الغاز يقوم الحقل المغنطيسي الشديد بتشويه الذرات، وعند شِدّات معينة يسبب تجاوبًا لدى ذرتين حين تصادمهما. وفي الكُثافة تشعر الذرات باستمرار بتأثيرات هذه التجاوبات لأن موجاتها الكمومية تتراكب، فالتجاوبات تغير القوى بين الذرات ويكون الأثر أكبر ما يكون بالقرب من شدة الحقل المغنطيسي التجاوبية.




ليزرات الذرات هي من حيث الجوهر كُثافات متحركة، أي المماثل المادي لنبضات أو حزم الليزر الضوئي. وكان أول ليزر ذرات (في اليسار) "مزودًا بقوة" الثقالة. وعندما ضربت نبضات الموجات الراديوية كُثافة محتجزة (الدائرة في الأعلى) تحررت مجموعات من كُثافات هلالية. إن التنافر بين ذرات الصوديوم هو الذي يسبب الشكل الهلالي ويسرّع تمدد الأهلة. وفي أول ليزر ذرات موجّه (في الأعلى) كانت الحزم الليزرية تدفع الذرات جانبيا فتخرج من المصيدة.

وإحدى الصعوبات هي أن الحقل المغنطيسي الشديد يمكن أن يخرب الاحتجاز المغنطيسي للذرات. وقد حلت مجموعة < W. كيترلي> [في المعهد M.I.T.] هذه المشكلة عام 1998 بأن نقلت كُثافات الصوديوم من مصيدة مغنطيسية إلى مصيدة مبنية على أساس الحزمة الليزرية. ولكن على الرغم من أن مجموعة المعهد M.I.T. تمكنت من رصد تأثيرات تجاوبات فيشباخ فإنه استحال إجراء دراسات موسعة: إذ فوجئ الباحثون مفاجأة كبيرة حين وجدوا أنه عندما تتم موالفة tuning الحقول المغنطيسية لتكون قريبة من إحداث التجاوب تتفكك كُثافات الصوديوم خلال بضع ميكروثوان.

يقذف الليزر الذرات خارج
المصيدة عبر "دائرة الموت"
لقد طورت مجموعة كورنيل وويمان في وقت سابق من عام 2000 كُثافات طويلة العمر تآثراتها قابلة للموالفة وذلك باستخدام الروبيديوم 85 ومصيدة مغنطيسية عادية. إن تآثرات الروبيديوم 85 التجاذبية تتسبب عادة في إعاقة نمو كُثافتها إلى أكثر من 80 ذرة. ولكن باستخدام تجاوبات فيشباخ من أجل تحويل هذه القوى وجعلها تنافرية، توصلت مجموعة كولورادو إلى كُثافات مستقرة تصل إلى 000 10 ذرة ويطول عمرها حتى يبلغ 10 ثوان.

وقد حدثت أكثر التأثيرات إثارة للدهشة حين قامت المجموعة بإنقاص التنافر الصنعي تدريجيا. وكما تتنبأ النظرية فقد انكمش حجم الكُثافة العملاقة بصورة سلسة وأصبحت كثيفة. وأخيرًا وبعد نحو 5 ملّي ثوان من تحول التآثرات وعودتها لتكون تجاذبية، انفجرت الكُثافات ـ وهذه ظاهرة أطلق عليها ويمان تسمية غريبة: "بوز نوفا" وذلك لشبهها الضعيف بالانفجار الداخلي الذي يمدّ النجوم المنفجرة بالطاقة. وقد عصفت الانفجارات ربما بثلث ذرات الكُثافة وأخرجتها نهائيا من المصيدة تاركة وراءها بقية من كُثافة محاطة بسحابة حارة من الذرات (هذا إذا أمكن تسمية درجة حرارة مقدارها 100 جزء من بليون من الدرجة "حارة".)

ليزرات الذرات
إن أحد التطبيقات الممكنة لموالفة التآثر هو التحكم الدقيق في حزم الذرات التي تصدر عن الكُثافات. وتعرف مثل هذه الحزم بليزرات الذرات. وتستخدم الحزم الذرية في العديد من التطبيقات العلمية والصناعية بما في ذلك الساعات الذرية والقياسات الدقيقة للثوابت الأساسية وإنتاج شيپات الحواسيب. ولكن تلك الحزم يَنْقصها سطوع وترابط coherence ليزر الذرات تماما مثلما يَنْقص الضوء العادي سطوع وترابط (وبالتالي تعدد استخدام) الحزمة الليزرية. (ويعني الترابط أن جميع الذرات أو الفوتونات في الحزمة تتحرك في نوع من التزامن الكمومي مع بقاء موجاتها مصطفة بإحكام).

لقد استغرق الليزر عقودًا من الزمن لكي ينتقل من كونه جهازًا تجريبيا مقصورًا على فئة قليلة في عام 1960 إلى عنصر يكاد يكون موجودًا بغير حدود في الإلكترونيات الاستهلاكية. ويرى بعض الباحثين أنه يمكن أن تحظى ليزرات الذرات في العقود المقبلة بمستقبل مثمر مماثل بطرق لا يمكن تخيلها الآن، تماما مثلما لم يكن بالإمكان في الستينات تخيل استخدامات الليزر الحالية. ولكن هناك بالطبع عقبات رئيسية في طريق تحقيق هذا التنبؤ، ليس أقلها شأنًا الحاجة إلى إرسال حزم الذرات عبر الخواء وليس عبر الهواء.

لقد وَلّدت أول ليزرات الذرات نبضاتها وحزمها بطريقة تختلف تماما عن الليزرات الضوئية (مما حدا بالبعض إلى الإصرار على أن "ليزر" الذرات كان تسمية خاطئة). وحقيقة الأمر أن ليزر الذرات هو أي تجمع أو دفق مترابط من كُثافة بوز-آينشتاين يتحرك بحرية. وتكون الذرات في كُثافة بوز-آينشتاين محصورة في مصيدة مغنطيسية بسبب ثنائيات أقطابها المغنطيسية الدقيقة، أو سپيناتها. وتَقْلِب الموجات الراديوية المولّفة توليفًا صحيحًا سپينات الذرات وتجعلها منيعة على الحقول التي تحتجزها. وقد استفادت مجموعة كيترلي من هذا التأثير في عام 1997 وابتدعت أول ليزر ذرات عندما تم قذف كُثافة الصوديوم بنبضات موجات راديوية فخرجت من المصيدة الذرات التي انقلبت سپيناتها ـ واندفعت نبضات هلالية الشكل من الكُثافة المتحركة نحو الأسفل بفعل الثقالة!

آلات لتبريد الذرات واحتجازها
المبرِّدات الكمومية


التبريد بالليزر.

يجب على التجريبيين الذين يريدون إحداث كُثافة بوز-آينشتاين الغازية، أن يبردوا غازًا مخلخلاً (ممددًا) من الذرات في حجرة خوائية إلى درجة منخفضة انخفاضًا بالغًا. وأول خطوة في معظم التجارب تقريبًا هي التبريد بالليزر، الذي تبطئ فيه الحزم الليزرية حركة الذرات فتبردها ربما من درجة حرارة الغرفة (300 كلڤن) أو أعلى من ذلك بكثير إلى نحو 50 ميكروكلڤن ـ أي جزء من عشرين ألفًا من الدرجة فوق الصفر المطلق.

المصيدة المغنطيسية الضوئية.

إن أكثر أجهزة التبريد الأولي شيوعًا المستخدمة في تجارب كُثافة بوز-آينشتاين هي المصيدة المغنطيسية الضوئية التي تجمع بين التبريد بالليزر واحتجاز الذرات بوساطة الحقول المغنطيسية، ذلك أن الحقول المغنطيسية تساعد على ضغط الغاز فتجعل كَثافته أعلى. ويستخدم الكثير من المجموعات متتالية من مصيدتين مغنطيسيتين ضوئيتين تعملان بأقصى كفاءة ممكنة بحيث تقوم الأولى بتجميع الذرات في حين تقوم الثانية بعد ذلك بتبريدها.

التبريد بالتبخير.

تشبه مرحلة التبريد النهائية في تجارب كُثافة بوز-آينشتاين تبريد فنجان القهوة. ففي حين تحتجز مصيدة مغنطيسية الذرات يُزال الجزء الأكثر سخونة من الذرات باستمرار بحيث يبقى الغاز الذي تنخفض درجة حرارته انخفاضًا متزايدًا. وبخلاف التبريد بالليزر فإن التبريد بالتبخير يعمل بصورة أفضل عند الكَثافات الأعلى.

مصيدة الكمون الدوار المعدَّل زمنيا

TOP Time-averaged Orbiting Potential ، وهي التي استخدمتها مجموعة < A.E. كورنل> و [ في المعهد المشترك للفيزياء الفلكية المختبرية] لإحداث أول كُثافة غازية في عام 1995، ثم تبنتها عدة مجموعات بحثية. تولد ملفات المصيدة حقلاً مغنطيسيا يمتلك نقطة صفرية تستطيع الذرات التسرب منها. وعند تدوير الحقل بسرعة في شكل دائرة، تحتجز المصيدة الذرات في منطقة إهليلجية تقع داخل مدار التسرب ("دائرة الموت").

مصايد إيوفّه-پرتشارد (IP).

سميت باسم الفيزيائي الروسي < S.M. إيوفّه> (الذي كانت المصيدة المعروفة باسمه مصممة لاحتجاز پلازما الأيونات المشحونة) وباسم < D. پرتشارد> من المعهد M.I.T. تولّد هذه المصايد حقل احتجاز دون أن تكون لها نقطة صفرية للتسرب. وهي البديل الرئيسي للمصايد TOP ولها تصاميم مختلفة، كما أن أشكال الكُثافات تراوح بين الشكل الكروي تقريبًا وشكل السيگار الطويل. وتولَّد حقولها المغنطيسية بتمرير تيار كهربائي في أربعة قضبان متوازية، أو في ملفات لها شكل الحرف D، أو شكل الدروز seams في كرة البيسبول، أو شكل البرسيم الرباعي الوريقات.

مصيدة المغنطيس الدائم.

يَستخدم هذا الشكل من المصيدة IP مغانط دائمة لتوليد الحقول. وتستخدمها مجموعة [في جامعة رايس] لتوليد كُثافات في الليثيوم. ولما كانت المغانط الدائمة لا يمكن إيقاف تشغيلها فإن تصوير الكُثافة لا يكون ممكنًا إلا في أثناء حدوثها فقط.






وفي أواخر عام 1998 عرضت مجموعة < T. هينش> [في جامعة ميونيخ] نظامًا مشابهًا يصدر حزمة مستمرة من ذرات الروبيديوم. وقد قدَّرت مجموعة ميونيخ أن حزمتها الذرية كانت أسطع بأكثر من مليون مرة من الحزم الذرية المشابهة (إنما غير الليزرية) التي تنتج بوساطة تقنيات أخرى. وفي الوقت نفسه تقريبًا أنتج و < S. رولستون> وزملاؤهما في المعهد NIST ليزر ذرات يمكن توجيهه في اتجاه غير الاتجاه الأسفل. فقد تسببت نبضات الليزر الضوئي في إخراج الذرات من الكُثافة عبر ثقب دوار موجود على أطراف مصيدتهما (وهو موقع يعرف باسم دائرة الموت). وهكذا أنتجت متتالية من نبضات الليزر المتزامنة بصورة دقيقة مع دائرة الموت حزمة متوازية تماما وشبه مستمرة. وقد وُصفت في أحد التقارير بأنها "مدفع شعاع ذري بدقة الليزر". وقد يبدو هذا الوصف مبالغة ولكنه واقعي تقنيا.

يأتي حرف "a" في كلمة LASER من كلمة "amplification" أي تضخيم. لكن في ليزرات الذرات التي تم وصفها حتى الآن فإن التضخيم الوحيد الذي يمكن الحديث عنه يكون في بداية إحداث كُثافة بوز-آينشتاين حينما يتم "تضخيم" مجموعة الذرات التي تشغل الحالة الكمومية المفردة بوساطة تكاثف بوز. ولم يتم التوصل إلى تضخيم حزم ليزرات الذرات، الذي يسمى كذلك تضخيم موجات المادة، إلا في أواخر عام 1999 على يد مجموعة في المعهد M.I.T. يقودها كيترلي وپرتشارد، وكذلك، بصورة مستقلة، على يد وزملائه في جامعة طوكيو.

رجل الهدروجين
عرّاب كُثافة بوز-آينشتاين


بعد العام أو العامين التاليين لإحداث كُثافة بوز-آينشتاين أصبح < D. كلپنرKleppner > [من المعهد M.I.T.] يُقدَّم في المؤتمرات على أنه "عرّاب كُثافة بوز-آينشتاين"، فهو لم يستطع أن يكون "أبو الكُثافة" على الرغم من كل شيء، لأن مجموعته للأسف الشديد، لم تكن قد أنتجت بعد كُثافة. ومع ذلك فقد كان يهيمن بشكل أبوي على الحقل كرائد ومساهم مستمر وكمعلم خاص للمبتدئين الأصغر سنا الذين أمسكوا "بالكأس المقدسة" واعتبروها ملكًا لهم.

قاد طلبة كلپنر وطلبتهم من بعدهم المجموعات الثلاث التي كانت أول من توصل إلى كُثافة بوز-آينشتاين في عامي 1995 و 1996. فقد عمل ويمان في مختبره كطالب جامعي في بداية السبعينات. وكان كورنل طالب دراسات عليا عند پرتشارد الذي كان بدوره طالب دراسات عليا عند كلپنر. كما عمل كيترلي بعد الدكتوراه عند پرتشارد على الذرات الباردة. وكان هيولت طالب دراسات عليا في مجموعة كلپنر، كما كان فيليپس الحائز جائزة نوبل، والذي أنشأت مجموعته كُثافة بوز-آينشتاين في عام 1998. ويفتخر كلپنر، مثله مثل أي معلم، افتخارًا كبيرًا بإنجازات طلبته، ويقول مازحًا "لكن بإمكانهم أن يفعلوا أكثر من ذلك."

وحين كان طلبته السابقون يصنعون كُثافاتهم المذهلة من الروبيديوم والصوديوم والليثيوم (الذرات القلوية) كان كلپنر يتصارع مع ذرته المختارة التي رافقته طوال حياته المهنية: الهدروجين. لقد استمر في دراسة الهدروجين منذ كان طالب دراسات عليا ثم باحثًا بعد الدكتوراه في جامعة هارڤارد في أواخر الخمسينات. وفيما كان كلپنر يعمل هناك مع < N. رامزي>، ساعد على اختراع ميزر الهدروجين hydrogen maser، وهو نوع من الليزر يعمل عند تواترات الموجات الميكروية وُجدت له تطبيقات في القياسات الدقيقة جدا بما في ذلك اختبار النظرية النسبية العامة لآينشتاين. (كان الميزر من بين الأعمال التي ذكرت حين حاز رامزي جائزة نوبل عام 1989). وفي عام 1966 انتقل كلپنر، من هارڤارد إلى المعهد M.I.T.، حيث يقوم حاليا بأعمال مدير مختبر بحوث الإلكترونيات.

دخل كلپنر لعبة بوز-آينشتاين عام 1976 تقريبًا بأن اشتغل على شكل من الهدروجين يدعى المستقطَب سپينيا spin-polarized. ويتذكر كلپنر: "ظننت أنها فكرة مجنونة"، لكن أستاذًا شابا اسمه أقنعه بأهميتها. وقد عملا معًا منذ ذلك الحين.

تكون سپينات جميع الذرات، في الهدروجين المستقطب سپينيا، متجهة في اتجاه واحد (تصور السپين مثل إبرة مغنطيسية دقيقة لبوصلة تحملها كل ذرة معها). ويعتبر مثل هذا الغاز غازًا خاملاً كالهليوم لأن ذرتين من الهدروجين لا تشكلان جزيئًا إلا إذا كان لسپينيهما توجه معاكس، وهذا الشكل من الهدروجين هو الوحيد، من بين جميع العناصر، الذي يجب أن يبقى غازًا مَهما تم تبريده ولو بلغ الصفر المطلق.

وفي نهاية السبعينات بدأ كلپنر وگريتاك [في المعهد M.I.T.] ومنافسوهما [في جامعة أمستردام] مدفوعين بهذه الخواص المتوقعة، بالعمل على إحداث كُثافة بوز-آينشتاين في الهدروجين المستقطب سپينيا دون أن يحلموا أبدًا بطول المدة الزمنية المطلوبة، أو بأن إحداث الكُثافات في الذرات المعدنية، من بين كل الذرات، سوف يسبقهم.

وعلى الرغم من أن مجموعة كلپنر لم تكن السباقة في كسب الجائزة فإنها قدمت إنجازات رئيسية على الطريق نحو كُثافة بوز-آينشتاين مثل تحقيق التبريد بالتبخير في الهدروجين المستقطب سپينيا عام 1987، وهو عمل فذّ لم تقم مجموعات الباحثين المشتغلين بالذرات القلوية بتكراره إلا بعد سبع سنوات. وبحلول عام 1991 زادت مجموعة كلپنر وگريتاك درجة الحرارة والكثافة اللازمتين للكُثافة بعامل يقرب من ثلاثة (في حين كانت الذرات القلوية متأخرة بعامل يقرب من المليون). ولكن للأسف، قامت بعض خواص الهدروجين المعاكسة بوضع عقبات في الطريق عند هذه النقطة، منها الصعوبات التي تواجه رصد الخواص الرئيسية للغاز للتأكد من حدوث الكُثافة. ففي غازات الذرات القلوية يمكن استخدام الضوء المرئي وتقنيات الليزر القياسية، أما في حالة الهدروجين فيجب أن يكون الضوء فوق بنفسجي وهذا يتطلب طرقًا أكثر تعقيدًا.

وفي النهاية تلقى كلپنر، في الشهر 6/1998، مكالمة هاتفية في وقت متأخر من الليل من اثنين من طلبته الحاليين يدعوانه للحضور إلى المختبر. فقد رُصدت كُثافة بوز-آينشتاين في الهدروجين أخيرًا! وبعد شهر أعلن كلپنر في مؤتمر في کارينَّا بإيطاليا، نجاح مجموعته، فرحب المختصون المجتمعون ـ وهم زملاء ومنافسون وطلبة سابقون ـ ترحيبًا حماسيا طويلاً وهم وقوف بالأب الجديد المعتد بنفسه.






بدأ كلپنر ملاحقة كُثافة بوز-آينشتاين في الهدروجين منذ عام 1976 في سباق مع مجموعة هولندية، ويعلق على ذلك بقوله: "لقد استغرق ذلك وقتًا أطول قليلاً مما توقع أيٌّ منا."

ولا يعني تضخيم موجات المادة أن المادة تنشأ عن الطاقة بوساطة المضخم؛ وإنما تنشأ نبضة صغيرة عن ليزر ذرات في كُثافة بوز-آينشتاين ثم تُضخم هذه النبضة حين تَتْبع ذراتٌ إضافية من الكُثافة طبيعتَها البوزونية فتنضم إليها. إن الاستطارة المتزامنة للضوء من مضخة حزمة ليزرية تضمن الحفاظ على الاندفاع والطاقة بصورة صحيحة.

وقد أدركت مجموعة المعهد M.I.T. أن تضخيم موجات المادة بهذه الطريقة ممكن حينما قذفوا، قبل ذلك في عام 1999، إحدى كُثافاتهم التي لها شكل السيگار بحزمة ليزرية مستقطبة، وأصابتهم الدهشة حين رأوا مجموعات من الذرات تنبثق بزاوية 45 درجة وأن حزمتين من الضوء تخرجان من طرفي "السيگار". وكانت السيرورة شكلاً من أشكال الاستطارة يدعى الإشعاعية الفائقة superradiance ويتضمن تضخيمًا بدائيا.

تعادل هذه السيرورات كُثافات تسلك سلوكًا أشبه ما يكون بسلوك الضوء. ويتناقض هذا تناقضًا حادا مع سلوكها كموائع فائقة. لقد كانت البصريات اللاخطية [أو الضوء اللاخطي] حقلاً من حقول البصريات المفعمة بالنشاط الهائل في العقد الماضي، وهو يتضمن تآثرات الضوء مع نفسه. وتكتسب التأثيرات اللاخطية أهمية متزايدة، كما يحدث مثلاً في الألياف الضوئية التي تعمل بأعلى معدل لنقل البيانات.

وفي العادة لا يكاد الضوء يتفاعل مع نفسه، ولذلك تلزم شِدّات عالية أو أوساط خاصة لتحقيق هذه التأثيرات اللاخطية. أما التآثرات الضعيفة بين الذرات في الكُثافات فتولد بصورة آلية تأثيرات لا خطية، وهذا ما يجعلها مثالية لدراسة مثل هذه السيرورات. ويفشل المفهوم الكلاسيكي البسيط للذرات، الذي يمثلها على أنها جسيمات تتصادم مثل كرات صغيرة، فشلاً ذريعًا في تفسير النتائج الواقعية لهذه التجارب.

أهي ثقوب سوداء صنعية؟
إن أحد المنجزات الفذة للبصريات اللاخطية هو تخفيض سرعة الضوء إلى درجة مذهلة. ففي الخواء تتحرك الموجات الكهرمغنطيسية ـ بما في ذلك موجات الراديو والأشعة السينية والضوء ـ بالسرعة القصوى البالغة 000 300 كيلومتر في الثانية، ولكن الضوء يندفع بسرعة أقل في وسط ما، فهو يتحرك في الماء بسرعة تبلغ تقريبًا ثلاثة أرباع سرعته القصوى، وبنحو ثلثيها في الزجاج العادي. وفي عام 1999 تمكن [من معهد رولاند للعلوم في كامبريدج بولاية ماساتشوستس] بوساطة إمرار حزمة ضوئية عبر غاز فائق التبريد ومعدل ضوئيا، من إبطاء الضوء إلى سرعة 17 مترا في الثانية، وهذه تعادل سرعة دراجة مسرعة. كما ذكرت مجموعة كيترلي في بحث نشرته في الشهر11/ 2000 أنها رصدت الضوء وهو يتحرك بسرعة متر واحد في الثانية عبر كُثافة، وهذه سرعة السير العادي. ولا يحتاج المرء إلى كُثافة لإحداث مثل هذه التأثيرات لكن البرودة الشديدة لغازات الكُثافات تكسبها صفات مثالية تُساعد على إحداث أكثر الأمثلة تطرفًا.



"جزيء ثلاثي الفصوص" من ذرتي روبيديوم أكبر بألف مرة من الجزيء النموذجي الثنائي الذرة. ويمكن أن يتشكل هذا الجزيء داخل كُثافة بإثارة ليزرية مناسبة. تشير المنحنيات الذهبية اللون إلى كَثافة السحابة الإلكترونية المحسوبة التي تشكل الترابط. وتمثل الكرة الخضراء إحدى الذرتين في حين تُحجب الذرة الأخرى تحت "البرجين التوأمين". وقد أنتجت المجموعات البحثية المزيد من الجزيئات العادية المفرطة البرودة في الكُثافات بتقنيات ليزرية مشابهة، لكنها لم تتوصل بعد إلى كُثافة مؤلفة من جزيئات.

ومما يثير الفضول أن < U. ليونهارت> و < P. پِوْنيسكي> [من المعهد الملكي للتقانة في ستوكهولم] اقترحا في عام 1999 أن الضوء البطيء الذي ينتشر قريبًا من دوامة في كُثافة يمكن أن يعمل نظيرًا مكتبيا tabletop analogue للسيرورات التي تجري بالقرب من الثقوب السوداء الدوارة. فالضوء، مثلاً، يمكن أن ينجرّ إلى مركز الدوامة، وبصورة خاصة إذا كانت الحزمة تتحرك "ضد التيار" معاكسة للجريان الدوراني.

يمكن للموجات الصوتية بالقرب من الدوامات أن تحاكي ظواهر الثقب الأسود
ويبين < P. زولر> و وزملاؤهما [من جامعة إنسبروك في النمسا] في بحوث غير منشورة أنه باستخدام أحدث ما توصلت إليه التقانة ينبغي أن يكون ممكنًا بناء نماذج صوتية للثقوب السوداء ـ أي ثقوب سوداء صنعية تحل فيها الموجات الصوتية محل الضوء. وتشير حساباتهم إلى أن بإمكان مثل هذه الثقوب السوداء أن تنفجر مطلقة تفجرات من الفونونات phonons التي هي كمّات الموجات الصوتية. ويمكن أن تكون مثل هذه الانفجارات مشابهة لتبخر الثقوب السوداء الثقالية المجهرية عن طريق إشعاع هوكنگ الذي هو مزيج حراري من الجسيمات يتوقع ظهوره نتيجة لتأثيرات كمومية.

وفي بحث نشر في الشهر8 / 2000 يخمن < W. هو> وزملاؤه [في جامعة پرنستون] أن "المادة الخفية (السوداء)" غير المرئية ـ التي ربما تشكل 90 في المئة من الكون ـ قد تكون موجودة على شكل كُثافة بوز-آينشتاين لجسيمات صغيرة الكتلة إلى أبعد حد تتخلل الفضاء. ويقترحون أن مثل هذا الشكل من الكُثافة للمادة الخفية قد يقدم حلاًّ لبعض المشكلات التي تلازم النظريات الكوسمولوجية حول "المادة الخفية الباردة"، والتي لولاها لكانت هذه النظريات ناجحة تماما. فإذا كانت تلك الفرضية اللافتة للنظر صحيحة فقد يتضح أن أبرد الغازات في الكون هي أكثرها وفرة.

-------------------------------







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابرد غاز في الكون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: صفا الـعــــــــلمي :: االأرض والفضـــــــــاء-
انتقل الى: