منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 ***رقيه بنت الرسول صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امل محمد
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1066

تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: ***رقيه بنت الرسول صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله***    الأحد ديسمبر 05, 2010 3:55 pm



نشأت رقية رضي الله عنها



ولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم

الهاشمية، وأمها خديجة أم المؤمنين، ونشأت قبل

بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد استمدت

رقية رضي الله عنها كثيراً من شمائل أمها،

وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من أول يوم تنفس

فيِه صبح الإسلام، إلى أن كانت رحلتها الأخيرة

إلى الله عز وجل. وسيرة حياة السيدة رقية رضي

الله عنها، تستوفي كل الكنوز الغنية بمكارم

الفضائل ونفحات الإيمان، وهذه الكنوز التي تغني

المرء عن الدراهم والدنانير، بل أموال الدنيا

كلها، فسيرة السيدة رقية تجعل النفوس تحلق في

أجواء طيبة، لا يستطيع أصحاب الأموال والدنيا

الوصول إليها، ولو صرفوا الدنيا وما فيها، لأن

من يتذوق طعم حياة لاالأبرار، يترفع عن الحياة

التي لا تعرف إلا الدرهم والدينار.





زواجها رضي الله عنها من عُتبة

لم يمض على زواج زينب الكبرى غير وقت قصير، إلا وطرق باب خديجة ومحمد، وفد من آل عبد المطلب، جاء يخطب رقية وأختها التي تصغرها قليلاً لشابين من أبناء الأعمام وهما (عُتبة وعُتيبة) ولدا أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأحست رقية وأختها انقباضاً لدى أمهما خديجة،

فالأم تعرف من تكون أم الخاطبين زوجة أبي

لهب، ولعل كل بيوت مكة تعرف من هي أم جميل

بنت حرب ذات القلب القاسي والطبع الشرس

واللسان الحاد. ولقد أشفقت الأم على ابنتيها من

معاشرة أم جميل، لكنها خشيت اللسان السليط الذي

سينطلق متحدثاً بما شاء من حقد وافتراء إن لم تتم

الموافقة على الخطوبة والزواج، ولم تشأ خديجة

أيضاً أن تعكر على زوجها طمأنينته وهدوءه

بمخاوفها من زوجة أبي لهب وتمت الموافقة،

وبارك محمد ابنتيه، وأعقب ذلك فرحة العرس

والزفاف وانتقلت العروسان في حراسة الله إلى

بيت آخر وجو جديد.





دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم الناس إلى الإسلام

ودخلت رقية مع أختها أم كلثوم بيت العم، ولكن لم

يكن مكوثهما هناك طويلاً فما كاد رسولنا محمد

صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه، ويدعو

إلى الدين الجديد، وراح سيدنا رسول الله، يدعو

إلى الإسلام سراً، فاستجاب لله عز وجل من شاء

من الرجال ومن النساء والولدان. ويبدو أن عمات

رسول الله قد نصحنه صلى الله عليه و سلم ألا

يدعو عمه أبا لهب لكيلا تثور هائجته، فلا يدري

بما يتكلم، وحتى لا تنفث زوجته أم جميل سمومها

في بنات النبي فقد كان أبو لهب وأولاده ألعوبة

تتحكم فيهم أم جميل التي تنهش الغيرة قلبها إذا ما

أصاب غيرها خير. وقد قام رسول الله بدعوة

الناس إلى الإسلام وعندما علم أبو لهب بذلك أخذ

يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت،

وراح يروي لامرأته الحاقدة ما كان من أمر

محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله إليهم؛

ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز

الحميد، وشاركت أم جميل زوجها في سخريته
وهزئه.



ولعب شيطان الحقد في نفسها، وأحست برغبة

عنيفة في داخلها للانتقام من أقرب الناس إليها من

رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما، وإن كان هذا

الانتقام سيؤذي ولديها، ولكنها مادامت ستفرغ كل

حقد ممكن لديها، وتقيء كل عصارة كيدها في

جوانب نفسها، فلا مانع من ذلك حتى تحطم

بزعمها الدعوة المحمدية، وسلكت ضد سيدنا

رسول الله أبشع السبل في اضطهاده، وزادت على

ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله تطلب منهم

مفارقة بنات الرسول، أما أبو العاص فرفض

طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً صاحبته زينب على نساء

قريش جميعاً، وقد أمن في نهاية المطاف وجمع

الله شمل الأحبة. وأما عُتبة وعُتيبة فلقد تكفلت أم

جميل بالأمر دون أن تحتاج لطلب من أحد.




وطفقت أم جميل تنفث سمومها في كل مكان تكون

فيه، ولم تكتف بكشف خبيئة نفسها الخبيثة، ولكنها

راحت تزين للناس مقاومة الدعوة، واجتثاث

أصولها؛لأنها تفرق بين المرء وأخيه، وأمه وأبيه،

وصاحبته وبنيه، وفصيلته التي تؤويه. ولما انتهت

من طوافها، وهي تزرع بذور الفتنة، وتبغي نشر

الحقد والفساد، راحت تجمع الحطب لتضعه في

طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه،

وفي هذا دليل على بخلها الذي جبلت عليه.


لاولكن القرآن الكريم تنزل على الحبيب المصطفى

صلى الله عليه و سلم ندياً رطباً، ونزل القرآن

عليه يشير إلى المصير المشؤوم لأم جميل بنت

حرب، وزوجها المشؤوم أبي لهب، قال الله

تعالى: )تبت يدا أبي لهب وتب *ما أغني عنه ماله

وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب* وامرأته حمالة

الحطب * في جيدها حبلاً من مسد(.
(المسد:1-5).

وكانت رقية وأم كلثوم في كنف ابني عمهما، لما

نزلت سورة المسد،وذاعت في الدنيا بأسرها،

ومشي بعض الناس بها إلى أبي لهب وأم جميل،

اربدَّ وجه كل واحد منهما، واستبد بها الغضب

والحنق، ثم أرسلا ولديهما عُتبة وعُتيبة وقالا لهما:

إنَّ محمداً قد سبهما، ثم التف أبو لهب إلى ولده

عتبة وقال في غضب: رأسي من رأسك حرام إن

لم تطلق ابنة محمد؛ فطلقها قبل أن يدخل بها.

وأما عُتيبة، فقد استسلم لثورة الغضب وقال في

ثورة واضطراب: لآتين محمداً فلأوذينَّه في ربه.

وانطلق عتيبة بن أبي لهب إلى رسول الله صلى

الله عليه وسلم فشتمه ورد عليه ابنته وطلقها، فقال

رسول الله"اللهم سلط عليه كلباً من كلابك"

واستجابت دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم،

فأكل الأسد عُتيبة في إحدى أسفاره إلى الشام.


ولم يكفها أن ردت رقية وأم كلثوم مطلقتين، بل

خرجت ومعها زوجها أبو لهب (الذي شذ عن

الأعمام وآل هاشم، فقد جمع بين الكفر وعداوة

ابن أخيه)، وسارت وإياه يشتمان محمداً، ويؤذيانه

ويؤلبان الناس ضده، وقد صبر الرسول صلى الله

عليه و سلم على أذاهم. وكذلك فعلت رقية وأختها،

صبرتا مع أبيهما، وهما اللتان تعودتا أن تتجملا

بالصبر قبل طلاقهما، لما كانت تقوم به أم جميل

من رصد حركاتهما ومحاسبتهما على النظرة

والهمسة واللفتة.



زواج رقية من عثمان:

شاءت قدرة الله لرقية أن ترزق بعد صبرها زوجاً

صالحاً كريماً من النفر الثمانية الذين سبقوا إلى

الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ذلك هو

(عثمان بن عفان) صاحب النسب العريق،

والطلعة البهية، والمال الموفور، والخلق الكريم.

وعثمان بن عفان أحد فتيان قريش مالاً، وجمالاً،

وعزاً، ومنعةً، تصافح سمعه همسات دافئة تدعو

إلى عبادة العليم الخبير الله رب العالمين. والذي

أعزه الله في الإسلام سبقاً وبذلاً وتضحيةً،

وأكرمه بما يقدم عليه من شرف المصاهرة، وما

كان الرسول الكريم ليبخل على صحابي مثل

عثمان بمصاهرته، وسرعان ما استشار ابنته، ففهم

منها الموافقة عن حب وكرامة، وتم لعثمان نقل

عروسه إلى بيته، وهو يعلم أن قريشاً لن تشاركه

فرحته، وسوف تغضب عليه أشد الغضب. ولكن

الإيمان يفديه عثمان بالقلب ويسأل ربه القبول.



ودخلت رقية بيت الزوج العزيز، وهي تدرك أنها

ستشاركه دعوته وصبره، وأن سبلاً صعبة سوف

تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها

وأتباعه. وسعدت رقية رضي الله عنها بهذا

الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان رضي الله

عنه، وولدت رقية غلاماً من عثمان فسماه عبد

الله، واكتنى به.



رقية والهجرة إلى الحبشة:

ودارت الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين، وتشهد

أن أتباع محمد قد تحملوا الكثير من أذى

المشركين، كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقية

وعثمان رضي الله عنهم في كرب عظيم، فكفار

قريش ينزلون بهم صنوف العذاب، وألوان البلاء

والنقمة،)وما نقموا بهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز


الحميد( (البروج:8).ولم يكن رسول الله بقادر

على إنقاذ المسلمين مما يلاقونه من البلاء المبين،

وجاءه عثمان وابنته رقية يشكوان مما يقاسيان من

فجرة الكافرين، ويقرران أنهما قد ضاقا

باضطهاد قريش وأذاهم.

وجاء نفر آخرون ممن آمن من المسلمين، وشكوا

إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما يجدون

من أذى قريش، ومن أذى أبي جهل زعيم الفجار.

ثم أشار النبي عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة، إذ

يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده أحد، ومن ثم

يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن.

وأخذت رقية وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما

يلزم للهجرة، وترك الوطن الأم مكة أم القرى.

ويكون عثمان ورقية أول من هاجر على قرب

عهدهما بالزواج، ونظرت رقية مع زوجها نظرة

وداع على البلد الحبيب. وتمالكت دمعها قليلاً، ثم


صعب ذلك عليها، فبكت وهي تعانق أباها وأمها

وأخواتها الثلاث زينب وأم كلثوم والصغيرة

فاطمة، ثم سارت راحلتها مع تسعة من

المهاجرين، مفارقة الأهل والأحباب، وعثمان هو

أول من هاجر بأهله، ثم توافدت بعد ذلك بعض

العزاء والمواساة، لكنها ظلت أبداً تنزع إلى مكة

وتحن إلى من تركتهم بها، وظل سمعها مرهفاً

يتلهف إلى أنباء أبيها الرسول صلى الله عليه و

سلم، وصحبة الكرام. ولقد أثرت شدة الشوق

والحنين على صحتها، فأسقطت جنينها الأول،

وخيف عليها من فرط الضعف والإعياء، ولعل

مما خفف عنها الأزمة الحرجة رعاية زوجها

وحبة وعطف المهاجرين وعنايتهم.

وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقية

وعثمان، حتى دخلوا على النجاشي، فأكرم

وفادتهم، وأحسن مثواهم، فكانوا في خير جوار،لا

يؤذيهم أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان

وسلام. وكانت رقية رضي الله عنها في شوق

واشتياق إلى أبيها رسول الله وأمها خديجة، ولكن

المسافة بعيدة، وإن كانت الأرواح لتلتقي في

الأحلام.



وجاء من أقصى مكة رجل من أصحاب رسول

الله، فاجتمع به المسلمون في الحبشة، وأصاخوا

إليه أسماعهم حيث راح يقص عليهم خبراً أثلج

صدورهم، خبر إسلام حمزة بن عبد المطلب

وعمر بن الخطاب، وكيف أن الله عز وجل قد أعز

بهما الإسلام. واستبشر المهاجرون بإسلام حمزة

وعمر، فخرجوا راجعين، وقلوبهم تخفق بالأمل

والرجاء، وخصوصاً سيدة نساء المهاجرين رقية

بنت رسول الله التي تعلق فؤادها وأفئدة المؤمنين

بنبي الله محمد صلى الله عليه و سلم.




العودة إلى مكة:
وصلت إلىالحبشة شائعات كاذبة، تتحدث عن

إيمان قريش بمحمد، فلم يقو بعض المهاجرين

علىمغالبة الحنين المستثار، وسَرعان ما ساروا

في ركب متجهين نحو مكة، ويتقدمهم عثمان

ورقية، ولكن يا للخيبة المريرة، فما أن بلغوا

مشارف مكة، حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد

والهلاك. وطرقترقية باب أبيها تحت جنح

الظلام، فسمعت أقدام فاطمة وأم كلثوم، وما أن

فتح البابحتى تعانق الأحبة، وانهمرت دموع

اللقاء. وأقبل محمدe نحو ابنته يحنو عليها ويسعفها

لتثوب إلىالسكينة والصبر، فالأم خديجة قد

قاست مع رسول الله وآل هاشم كثيراً من

الاضطهاد معأنها لم تهاجر، وقد ألقاها المرض

طريحة الفراش، لتودع الدنيا وابنتها ما تزال

غائبة في الحبشة





عودة رقية إلى الحبشة:

وعندما علمتقريش برجوع المؤمنين المهاجرين، عملت على إيذائهم أكثر من قبل، واشتدت عداوتهم علىجميع المؤمنين، مما جعل أصحاب r في قلق، ولكنهم اعتصموا بكتاب الله، مما زادضراوة المشركين وزاد من عذابهم. وراح الفجرة الكفرة، يشددون على المسلمين فيالعذاب، وفي السخرية حتى ضاقت عليهم مكة، وقاسى عثمان بن عفان من ظلم أقربائهوذويه الكثير. ولكن عثمان صبر وصبرت معه رقية مما جعل قريش، تضاعف وجبات العذابللمؤمنين، فذهبوا إلى رسول الله r يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن لهم،فقال عثمان بن عفان t: يا رسول الله، فهجرتنا الأولى وهذه الآخرةإلى النجاشي، ولست معنا. فقال رسول الله r:" أنتم مهاجرون إلى الله وإلي، لكم هاتان الهجرتينجميعاً". فقال عثمان: فحسبنا يا رسول الله.





وهاجرت رقيةثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا ثلاثة وثمانين رجلاً. وبهذاتنفرد رقية ابنة رسول الله بأنها الوحيدة من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرةإلى بلاد الحبشة، ومن ثم عُدت من أصحاب الهجرتين(.قال الإمام الذهبي- رحمه الله- عن هجرة رقية وعثمان رضي الله عنهما :" هاجرتمعه إلى الحبشة الهجرتين جميعاً. وفيهما قال رسول الله r: "إنهما أول من هاجرا إلى الله بعد لوط"(


ولم يطلالمقام برقية في مكة، ففي العام الثالث عشر للبعثة، كان أكثر المؤمنين من أهلالبيت الحرام قد وصلوا إلى المدينة المنورة، ينتظرون نبيهم محمداً ليأتيإليهم وإلى اخوتهم الأنصار مهاجراًمجاهداً. وهناك في المدينة جلست رقية مع زوجها عثمان، ووضعت مولودها الجميل عبدالله... وراحت تملأ عينها من النظر إليه، لكي تنسى مرارة فقدها لجنينها، ولوعةمصابها في أمها، وما قاسته في هجرتها وهي بطلة الهجرتين من شجن الغربة. ويبدأ صراعجديد بين الحق والباطل، وترى رقية بوادر النصر لأبيها، فالله عز وجل قد أذن لهوللمؤمنين أن يقاتلوا المشركين، ليدعموا بنيان المجتمع الإسلامي الجديد الذي بنوهبأيديهم في يثرب.







وفاتها
وينمو عبدالله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً، ولكن شدة العناية قد توقع في ما يحذرهالإنسان أحياناً، فما بال عبد الله يميل نحو الهبوط، وتذبل ريحانته بعد أن كانوردة يفوح عطرها، ويزكو أريجها يا لله... وأخذ الزوجان يرقبان بعيون دامعة، وقلبحزين سكرات الموت يغالبها الصغير بصعوبة تقطع الفؤاد. ومات ابن رقية، بعد أن بلغست سنين ومات بعد أن نقر الديك وجهه(عينه)، فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات، وبكتهأمه وأبوه، وافتقد جده بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله بين يديه كلما زاربيت ابنته، ولم تلد رقية بعد ذلك

ولم يكن لرقيةسوى الصبر وحسن التجمل به، ولكن كثرة ما أصابها في حياتها من مصائب عند أم جميل،وفي الحبشة، كان لها الأثر في أن تمتد إليها يد المرض والضعف، ولقد آن لجسمها أنيستريح على فراش أعده لها زوجها عثمان، وجلس بقربها الزوج الكريم يمرضها ويرعاها،ويرى في وجهها علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه، وراح عثمان يرنو بعينين حزينتينإلى وجه رقية الذابل، فيغص حلقه آلاما، وترتسم الدموع في عينيه، وكثيراً ما أشاحبوجهه لكي يمسك دمعة تريد أن تنهمر، ولقد كانت رقية تحس هذا الشيء، فتتجلد وتبذلما أمكنها، لكي تبتسم له ابتسامة تصطنعها حتى تعود إليه إشراقة وجهه النضير...وتنهال على رأسه الذكريات البعيدة، ورأى رقية وهي في الحبشة تحدث المهاجرات حديثاًيدخل البهجة إلى النفوس، ويبعث الآمال الكريمة في الصدور، وتقص عليهن ما كانت تراهمن مكارم أبيها رسو ل الله r، وحركت هذه الذكريات أشجان عثمان، وزادت فيمخاوفه، وكان أخشى ما يخشاه أن تموت رقية، فينقطع نسبه لرسول الله r.




ورنا عثمانثانية إلى وجه زوجته الذابل، ففرت سكينته، ولفه حزن شديد ممزوج بخوف واضطراب، حيثكانت الأنفاس المضطربة التي تلتقطها رقية جهدها، تدل على فناء صاحبتها. كانت رقيةتغالب المرض، ولكنها لم تستطع أن تقاومه طويلاً، فأخذت تجود بأنفاسها، وهي تتلهفلرؤية أبيها الذي خرج إلى بدر، وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة، وجعل عثمان يرنوإليها من خلال دموعه، والحزن يعتصر قلبه، مما كان أوجع لفؤاده أن يخطر على ذهنه،أن صلته الوثيقة برسول الله r توشك أن تنقطع. وكان مرض رقية رضي الله عنهاالحصبة، ثم بعد صراعها مع هذا المرض، لحقت رقية بالرفيق الأعلى، وكانت أول من لحقبأم المؤمنين خديجة من بناتها، لكن رقية توفيت بالمدينة، وخديجة توفيت بمكة قبلبضع سنين، ولم ترها رقية، وتوفيت رقية، ولم تر أباها رسول الله، حيث كان ببدر معأصحابه الكرام، يعلون كلمة الله، فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم




وحُمِل جثمان رقية رضيالله عنها على الأعناق، وقد سار زوجها خلفه، وهو واله حزين، حتى إذا بلغت الجنازةالبقيع، دفنت رقية هنالك، وقد انهمرت دموع المشيعين. وسوى التراب على قبر رقية بنترسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عاد المجاهدون من بدر يبشرون المؤمنين بهزيمةالمشركين، وأسر أبطالهم. وفي المدنية المنورة خرج رسول الله إلى البقيع، ووقف علىقبر ابنته يدعو لها بالغفران. لقد ماتت رقية ذات الهجرتين قبل أن تسعد روحهاالطاهرة بالبشرى العظيمة بنصر الله، ولكنها سعدت بلقاء الله في داره





ولما توفيت رقية بكت النساءعليها، في رواية ابن سعد: قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله، قال: " ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساءعليها؛ فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي rبيده،وقال: " دعهن يبكين"، ثم قال: " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان؛ فإنهمهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمنالشيطان"، فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله صلى الله عليهوسلم فجعلت تبكي، فجعل رسول الله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه(

رحم الله رقيةبطلة الهجرتين، وصلاة وسلاماً على والدها في العالمين ورحم معها أمها وأخواتهاوابنها وشهداء بدر الأبطال، وسلام عليها وعلى المجاهدين الذين بذلوا ما تسع لهمأنفسهم به من نصره لدين الله ودفاع عن كلمة الحق والتوحيد إلى يوم الدين، و السعيإلى إعلاء كلمة الله.








-------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مسك وعنبر
خادم رايه التوحيد مرحب به
خادم رايه التوحيد مرحب به


انثى عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: ***رقيه بنت الرسول صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله***    الخميس يونيو 16, 2011 12:49 am

مااء الله شكرا عالفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مسك وعنبر
خادم رايه التوحيد مرحب به
خادم رايه التوحيد مرحب به


انثى عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: ***رقيه بنت الرسول صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله***    الخميس يونيو 16, 2011 12:50 am

ما شاء الله عليكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
***رقيه بنت الرسول صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله***
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القسم الاسلامي العام :: نساء خالدات-
انتقل الى: