منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

  حفظ وشرح الاربعون النووية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: حفظ وشرح الاربعون النووية    السبت أكتوبر 02, 2010 1:21 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




اضع بين ايديكم الاربعون النووية



نتداول معا حديث يوميا



وافى الشرح





دمتم فى حفظ الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    السبت أكتوبر 02, 2010 1:25 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة





الحديث الاول





الاعمال بالنيات




عن أمـيـر المؤمنـين أبي حـفص عمر


بن الخطاب قال: سمعت رسول الله

يقـول:


{ إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل

امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرته إلى

الله ورسولـه

فهجرتـه إلى الله ورسـوله، ومن كانت


هجرته لـدنيا يصـيبها أو امرأة ينكحها

فهجرته إلى ما هاجر

إليه }.



[رواه إمام المحد ثين أبـو عـبـد الله


محمد بن إسماعـيل بن ابراهـيـم بن

المغـيره بن بـرد زبه

البخاري الجعـفي:1، وأبـو الحسـيـن


مسلم بن الحجاج بن مـسلم القـشـيري

الـنيسـابـوري:1907


رضي الله عنهما في صحيحيهما اللذين

هما أصح الكتب المصنفة].









شرح الحديث





هذا الحديث أصل عظيم في أعمال


القلوب؛ لأن النيات من أعمال القلوب،

قال العلماء: ( وهذا


الحديث نصف العبادات )؛ لأنه ميزان

الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي

الله عنها: { من


أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو

رد } وفي لفظ آخر: { من عمل عملاً

ليس عليه أمرنا فهو




رد } نصف الدين؛ لأنه ميزان الأعمال

الظاهرة فيستفاد من قول النبي :

{ إنما الأعمال

بالنيات } أنه ما من عمل إلا وله نية؛


لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن

يعمل عملاً بلا نية،




حتى قال بعض العلماء: ( لو كلفنا الله

عملاً بلا نية لكان من تكليف ما لا

يطاق ) ويتفرع على




هذه الفائدة:


الرد على الموسوسين الذين يعملون


الأعمال عدة مرات، ثم يقول لهم

الشيطان: إنكم لم تنووا. فإننا




نقول لهم: لا، لا يمكن أبداً أن تعملوا

عملاً إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا

هذه الوساوس.



ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان يؤجر

أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي

: { فمن


كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته

إلى الله ورسوله }.


ويستفاد من هذا الحديث أيضاً أن


الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له، فقد

يكون الشيء المباح في


الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان

خيراً، مثل أن ينوي بالأكل والشرب

التقوي على طاعة


الله؛ ولهذا قال النبي : { تسحروا فإن

في السحور بركة }.


ومن فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي


للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها

الحكم، وقد ضرب النبي

لهذا مثلاً بالهجرة، وهي الإنتقال من


بلد الشرك إلى بلد الإسلام وبيّن أن

الهجرة وهي عمل

واحد تكون لإنسان أجراً وتكون لإنسان


حرماناً، فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله

ورسوله هذا يؤجر


ويصل إلى مراده، والمهاجر لـدنيا

يصـيبها أو امرأة يتزوجها يُحرم من هذا

الأجر. وهذا الحديث

يدخل في باب العبادات وفي باب


المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل

أبواب الفقه.






والى اللقاء مع الحديث الثانى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طير الجنه
مشرفه مسابقات وطرائف
مشرفه مسابقات وطرائف
avatar

انثى عدد المساهمات : 377

تاريخ التسجيل : 27/06/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    السبت أكتوبر 02, 2010 8:06 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://asrar-alqulob.own0.com/index.htm
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد أكتوبر 03, 2010 8:33 pm

اشكرك اختى طير الجنة


على المشاركة الطيبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد أكتوبر 03, 2010 8:59 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة





الحديث الثانى




مراتب الدين





عن عمر أيضاً، قال: بينما نحن جلوس عـند رسـول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد

الشعر، لا يرى عليه أثـر السفر، ولا يعـرفه منا أحـد، حتى جـلـس إلى النبي فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على


فخذيه، وقـال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام ).



فقـال رسـول الله : { الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـداً رسـول الله، وتـقـيـم الصلاة، وتـؤتي الـزكاة،



وتـصوم رمضان، وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت إليه سبيلاً }.



قال: ( صدقت )، فعجبنا له، يسأله ويصدقه؟

قال: ( فأخبرني عن الإيمان ).

قال: { أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره }.


قال: ( صدقت ).


قال: ( فأخبرني عن الإحسان ).


قال: { أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }.


قال: ( فأخبرني عن الساعة ).


قال: { ما المسؤول عنها بأعلم من السائل }


. قال: ( فأخبرني عن أماراتها ).


قال: { أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان }. ثم انطلق، فلبثت ملياً،


ثم قال: { يا عمر أتدري من السائل ؟ }. قلت: الله ورسوله أعلم. قال: { فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم }.


[رواه مسلم:8]









. شرح الحديث








هذا الحديث يستفاد منه فوائد:




منها أن من هدي النبي مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي , ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا


عِشرة من الناس ومجالسة وأن لاينزوي عنهم.




ومن فوائد الحديث: أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه, فإن خشي على دينه فالعزلة



أفضل, لقول النبي : { يوشك أن يكون خيرُ مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر }.



ومن فوائد هذا الحديث: أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر؛ لأن جبريل عليه

الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لايرى

عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد.






ومن فوائد الحديث: حُسن أدب المتعلم أما المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي هذه الجلسة الدالة

على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. منها: جواز دعاء النبي

باسمه لقوله: ( يا محمد ) وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ

بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور: 63] على أحد التفسيرين ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى

الرسول فينادونه باسمه يا محمد وهذا أقرب؛ لأن الأول يحتاج إلى التاريخ.







ومن فوائد هذا الحديث: جواز سؤال الإنسان عما يعلم من أجل تعليم من لا يعلم؛ لأن جبريل كان يعلم الجواب, لقوله في

الحديث: { صدقت }. ولكن

إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليماً لهم.






ومن فوائد هذا الحديث: أن المتسبب له حكم المباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب؛ لقول النبي : { هذا جبريل

أتاكم يعلمكم دينكم } مع أن المعلم هو الرسول لكن لما كن جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول عليه الصلاة والسلام

هو المعلم.








ومن فوائد هذا الحديث: بيان أن الإسلام له خمسة أركان؛ لأن النبي أجاب بذلك وقال: { الإسلام أن تشهد أن لا إله

إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً }.







ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقناً بها بقلبه أن لا إله إلا الله فمعنى ( لا إله ) أي:

لا معبود حق إلا الله، فتشهد بلسانك موقناً بقلبك أنه لا معبود من الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو الشجر أو


الحجر أو غير ذلك حق إلا الله وأن ما عُبد من دون الله فهو باطل لقول الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا


يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج:62].







ومن فوائد هذا الحديث: أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمداً رسول الله، وهو محمد بن عبدالله القرشي الهاشمي,

ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القرآن وما تيسر من السنة وكتب التاريخ.








ومن فوائد هذا الحديث: أن رسول الله جمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله في ركن واحد، وذلك لأن

العبادة لا تتم إلا بأمرين الإخلاص لله وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله والمتابعة لرسول الله وهو ما تتضمنه شهادة

أن محمداً رسول الله؛ ولهذا جعلهما النبي ركناً واحداً في حديث ابن عمر حيث قال: { بُني الإسلام على خمس: شهادة

أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة ... } وذكر تمام الحديث. ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يتم إسلام

العبد حتى يقيم الصلاة, وإقامة الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة, ولها - أي لإقامة الصلاة -

إقامة واجبة وإقامة كاملة, فالواجبة أن يقتصر على أقل ما يجب فيها. والكاملة أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو

معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء









. ومن فوائد الحديث: أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة. والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية وإيتاؤها

وإعطاؤها من يستحقها، وقد بيّن الله ذلك في سورة التوبة في قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60]. وأما

صوم رمضان فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ورمضان هو الشهر

الذي بين شعبان وشوال. وأما حج البيت فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك, وقُيّد بالإستطاعة؛ لأن الغالب فيه المشقة،

وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الإستطاعة لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].





ومن القواعد

المقررة عند العلماء ( أنه لا واجب مع عجز ولا محرم مع الضرورة ).







ومن فوائد هذا الحديث: وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد بالصدق، ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق

فإن النبي أصدق الخلق






. ومن فوائد الحديث: ذكاء الصحابة رضي الله عنهم حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله، والأصل أن السائل

جاهل والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أو الكذب، لكن هذا العجب زال حين قال النبي : { هذا جبريل


أتاكم يعلمكم دينكم }.








ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتضمن ستة أمور: وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء

والقدر خيره وشره.






ومن فوائد الحديث: التفريق بين الإسلام والإيمان، وهذا عند ذكرهما جميعاً فإنه يفسر الإسلام بأعمال الجوارح والإيمان

بأعمال القلوب ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد منها شاملاً للآخر فقوله تعالى: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً [المائدة:3]

وقوله: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً [آل عمران:85] يشمل الإسلام والإيمان وقول الله تبارك وتعالى: وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ

الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:19] وما أشبهها من الآيات يشمل الإيمان والإسلام وكذلك قوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النساء:

92] يشمل الإسلام والإيمان.








ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ولهذا قدمه النبي فقال: { أن تؤمن بالله }.

والإيمان يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، ليس هو الإيمان بمجرد وجوده بل لا بد أن يتضمن

الإيمان هذه الأمور الأربعة: الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.









ومن فوائد هذا الحديث العظيم: إثبات الملائكة والملائكة عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القرآن

ووصفهم النبي في السنة وكيفية الإيمان بهم: أن نؤمن بأسماء من عيّنت أسماؤهم منهم ومن لم يعين لأسمائهم فإننا نؤمن

بهم إجمالاً ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقوموه بها ما علمنا منها، ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما

علمنا بها، ومن ذلك أن النبي رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وله ستمائة جناح قد سد بها الأفق على خلقته التي خلق

عليها. وواجبنا نحو الملائكة أن نصدق بهم وأن نحبهم لأنهم عباد الله قائمون بأمره كمال قال تعالى: وَمَنْ عِنْدَهُ لَا

يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20،19]. ومن فواد هذا

الحديث: وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله عزوجل على رسله عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا

بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ [الحديد:25]. فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله لكن نؤمن إجمالاً ونصدق

بأنه حق. أما تفصيلاً فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير فلم يكن للإنسان أن يميّز من الحق منها

والباطل وعلى هذا فنقول: نؤمن بما أنزله الله من الكتب على سبيل الإجمال. أما التفصيل فإننا نخشى أن يكون مما

حرف وبدل وغير هذا بالنسبة للإيمان بالكتب. أما العمل بها فالعمل إنما هو بما نزل على محمد فقط. أما ما سواه فقد

نسخ بهذه الشريعة.








ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق، أتى

بالحق، صادقٌ فيما أخبر صادق بما أمر به فنؤمن بهم إجمالاً في من لم نعرفه بيعنه وتفصيلا في من عرفناه بيعنه. قال



تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ [غافر:78]. فمن قص علينا

وعرفناه آمنا به بيعنه ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالاً، والرسل عليهم الصلاة والسلام أولهم نوح وآخرهم

محمد ، ومنهم الخمسة أولوا العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله فقال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب:

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الآية [الأحزاب:7]، وقال تعالى في

سورة الشورى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا الآية [الشورى:13].








ومن فوائد هذا الحديث: الإيمان باليوم الآخر، واليوم الآخر هو يوم القيامة وسمي آخراً، لأنه آخرالمطاف للبشر فإن

للبشر أربعة دور: الدار الأول: بطن أمه ... الدار الثاني: هذه الدنيا ... والدار الثالث: البرزخ ... والدار الرابع:

اليوم الآخر،


ولا دار بعده فإما إلى جنة أو إلى نار. والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:


( كل ما أخبر به النبي مما يكون بعد الموت فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه وما


يكون في القبر من نعيم أو عذاب ).










ومن فوائد هذا الحديث: وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة:


الأول: أن تؤمن أن الله

محيط بكل شيء علماً جملةً وتفصيلاً أزلاً وأبداً.


الثاني: أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة.


الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عز وجل لا يخرج شيء عن مشيئته.


الرابع: أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء، فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال

المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات، فإن فعل المخلوقات من خلق الله عزوجل، لأن فعل المخلوق

ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد. والعبد وصفاته مخلوقة لله عزوجل فكل ما في الكون فهو من

خلق الله تعالى. ولقد قدر الله عز وجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر


على الإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه.


هذه أركان الإيمان الستة بينها رسول الله ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعاً. نسأل الله أن يجعلنا جميعاً من المؤمنين

بها






. ومن فوائد هذا الحديث: بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحب أن يصل إليه،

وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل، فإن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية: أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من

عذابه ولذلك قال النبي : { فإن لم تكن تراه فإنه يراك } أي فإن لم تعبده كأنك تراه فإنه يراك.







ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عزوجل فمن ادعى علمه فهو كاذب، وهذا كان

خافياً على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلام وأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام.










ومن فوائد هذا الحديث: أن للساعة أشراطاً أي علامات كمال قال تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا

يَشْعُرُون [الزخرف:66] ... أي علاماتها، وقسّم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام: قسم مضى وقسم لا يزال

يتجدد، وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماماً وهي الأشراط الكبرى العظمى كنزول عيسى ابن مريم عليه السلام

والدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها. وقد ذكر النبي من أماراتها أن تلد الأمة ربتها يعني أن تكون

المرأة أمة فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها وهو كناية عن سرعة كثرة المال وانتشاره بين الناس ويؤيد

ذلك المثل الذي بعده { وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان }.








ومن فوائد هذا الحديث: حسن تعليم النبي حيث استفهم الصحابة هل يعلمون هذا السائل أم لا؟ من أجل أن يعلمهم به

وهذا أبلغ مما لو علمهم ابتداء، لأنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته.






ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن السائل عن العلم يعتبر معلماً وسبقت الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي

للإنسان أن يسأل عما يحتاجه ولو كان عالماً به من أجل أن ينال أجر التعليم. والله الموفق.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الإثنين أكتوبر 04, 2010 10:16 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة




الحديث الثالث





اركان الاسلام





عن أبي عـبد الرحمن عبد الله بن عـمر بـن الخطاب رضي الله عـنهما، قـال: سمعت رسول الله

يقـول: { بـني الإسـلام على خـمـس: شـهـادة أن لا إلـه إلا الله وأن محمد رسول الله،

وإقامة الصلاة، وإيـتـاء الـزكـاة، وحـج البيت، وصـوم رمضان }.


[رواه البخاري:8، ومسلم:16].










شرح الحديث







هذا الحديث بين فيه النبي أن الإسلام بمنزلة البناء الذي يظلل صاحبه ويحميه من الداخل

والخارج، وبيّن فيه النبي أنه بني على خمس أركان: { شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمداً

رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان } وقد تقدم الكلام على كل هذه

الأركان في حديث عمر بن الخطاب الذي قبل هذا فليرجع إليه.


سؤال: ما فائدة إيراد هذا الحديث مرة أخرى مع أنه ذكر في سياق حديث عمر بن خطاب

( الحديث الثاني )؟


الجواب: الفائدة أنه لأهمية هذا الموضوع أراد أن يؤكده مرة ثانية هذا من جهة ومن جهة أخرى

أن في حديث عبدالله بن عمر التصريح بأن الإسلام بني على هذه الأركان الخمسة أما حديث عمر

بن الخطاب فليس بهذه الصيغة وإن كان ظاهره يفيد ذلك، لأنه قال: { الإسلام أن تشهد أن

لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .. } إلخ.













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 11:45 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة





الحديث الرابع





مراحل الخلق





عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعـود رضي الله عنه، قال: حدثنا رسول الله - وهو الصادق المصدوق:

{ إن أحـدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفه، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مـضغـةً مثل ذلك، ثم يرسل

إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ويـؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد؛ فوالله الـذي لا إلــه

غـيره إن أحــدكم ليعـمل بعمل أهل الجنه حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعـمل بعـمل أهــل النار

فـيـدخـلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتي ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فــيسـبـق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل

الجنة فيدخلها }.


[رواه البخاري:3208، ومسلم:2643].











شرح الحديث








هذا الحديث الرابع من الأحاديث النووية وفيه بيان تطور خلق الإنسان في بطن أمه وكتابه وأجله ورزقه وغير ذلك.


فيقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ( حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق ) الصادق في قوله

المصدوق فيما أوحي إليه وإنما قال عبدالله بن مسعود هذه المقدمة، لأن هذا من أمور الغيب التي لا تعلم إلا بوحي فقال:

{ إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ... الخ }.


ففي هذا الحديث من الفوائد: بيان تطور خلقة الإنسان في بطن أمه، وأنه أربعة أطوار.


الأول: طور النطفة أربعون يوماً ... والثاني: طور العلقة أربعون يوماً ... والثالث: طور المضغة أربعون يوماً ...

والرابع: الطور الأخير بعد نفخ الروح فيه.. فالجنين يتطور في بطن أمه إلى هذه الأطوار.



ومن فوائد هذا الحديث: أن الجنين قبل أربعة أشهر لا يحكم بأنه إنسان حي، وبناء على ذلك لو سقط قبل تمام أربعة

أشهر فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، لأنه لم يكن إنساناً بعد.


ومن فوائد هذا الحديث: أنه بعد أربعة أشهر تنفخ فيه الروح ويثبت له حكم الإنسان الحي، فلو سقط بعد ذلك فإنه يغسل


ويكفن ويصلى عليه كما لو كان ذلك بعد تمام تسعة أشهر.


ومن فوائد هذا الحديث: أن للأرحام ملكاً موكلاً بها لقوله: { فيبعث إليه الملك } أي الملك الموكل بالأرحام.


ومن فوائد هذا الحديث: أن أحوال الإنسان تكتب عليه وهو في بطن أمه .. رزقه .. عمله .. أجله .. شقي أم سعيد،

ومنها بيان حكمة الله عزوجل وأن كل شيء عنده بأجل مقدر وبكتاب لا يتقدم ولا يتأخر.



ومن فوائد هذا الحديث: أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة، لأن رسول الله أخبر { إن الرجل يعمل

بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها }.



ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء فإن الإنسان قد يعمل بالمعاصي دهراً طويلاً ثم يمن الله

عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره.


فإن قال قائل: ما الحكمة في أن الله يخذل هذا العمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه

الكتاب فيعمل بعمل أهل النار؟


فالجواب: إن الحكمة في ذلك هو أن هذا الذي يعمل بعمل أهل الجنة إنما يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإلا فهو

في الحقيقة ذو طوية خبيثة ونية فاسدة، فتغلب هذه النية الفاسدة حتى يختم له بسوء الخاتمة نعو بالله من ذلك. وعلى هذا

فيكون المراد بقوله: { حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع } قرب أجله لا قربه من الجنة بعمله.
























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأربعاء أكتوبر 06, 2010 7:15 am

عن حذيفه بن اسيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" اذا مر بالنطفه اثنان واربعون ليله بعث الله اليها ملكا , فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم قال أذكر ام انثى , فيقضي ربك ما شاء , ويكتب الملك , ثم يقول يقول : يا رب رزقه, فيقضي ربك ما شاء فيكتب ثم خرج الملك بالصحيفه في يدة ولا يزيد على ما امر ولا ينقص"


وهذا الحديث كان سببا لهدايه عالم الماني الى الاسلام حين سمع الحديث قال لقد اتتني الفرصه كي اكذب محمدا(غاب وخسئ) فاحضر ام وزرع في رحمها الحيوانات المنويه واصبح يراقب ها يوما بيوم
وكانعلمه ان النطفه تتكون في يوم الاربعون
وحديث رسول الله على الاثنين والاربعون
واخذ هذا العالم يراقب في اليل والنهار حمل تلك السيدة في يوم الاربعون ولكن لم يحصل اي شي
وفي الحادي والاربعون لم يحصل شي كذلك وفي ليله الاثنين والاربعون تشكلت بصورة طفل فاسلم العالم الماني على الفور
والحمد لله رب العالمين


اختي عفاف

-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس أكتوبر 07, 2010 9:37 pm


اشكرك اختى ام اياد



على مداخلتك واضافتك القيمة 0 بارك الله فيك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الجنه
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز
avatar

انثى عدد المساهمات : 1390

تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:39 am

جزاكم الله كل خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الجمعة أكتوبر 08, 2010 10:51 pm


اشكرك نور الجنة على مشاركتك العطرة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الجمعة أكتوبر 08, 2010 10:56 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة





الحديث الخامس




النهى عن الابتداع فى الدين







عن أم المؤمنين أم عبد الله عـائـشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله : { من أحدث

في أمرنا هـذا مـا لـيـس مـنه فهـو رد }.


[رواه الـبـخـاري:2697، ومسلم:1718 ].


وفي رواية لمسلم : { مـن عـمـل عـمـلاً لـيـس عـلـيه أمـرنا فهـو رد }.











شرح الحديث






هذا الحديث قال العلماء: إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب { إنما

الأعمال بالنيات } ميزان باطن الأعمال، لأن العمل له نية وله صورة فالصورة هي ظاهر العمل

والنية باطن العمل.



وفي هذا الحديث فوائد: أن من أحدث في هذا الأمر - أي الإسلام - ما ليس منه فهو مردود عليه

ولو كان حسن النية، وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته.




ومن فوائد هذا الحديث: أن من عمل عملاً ولو كان أصله مشروعاً ولكن عمله على غير ذلك

الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردوداً بناءً على الرواية الثانية في مسلم.

وعلى هذا فمن باع بيعاً محرماً فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي

فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا، لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله

ورسوله فتكون باطلة مردودة.











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    السبت أكتوبر 09, 2010 9:36 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث السادس





البعد عن مواطن الشبهات






عن أبي عبدالله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما، قـال: سمعـت رسـول الله يقول: { إن

الحلال بيّن، وإن الحـرام بيّن، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى

الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعى

حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في

الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب }.


[رواه البخاري:52، ومسلم:1599].











شرح الحديث







قسّم النبي الأمور إلى ثلاثة أقسام:


قسم حلال بيّن لا اشتباه فيه، وقسم حرام بيّن لا اشتباه فيه، وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا

يأثم الإنسان به، وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به.


مثل الأول: حل بهيمة الأنعام ... ومثال الثاني: تحريم الخمر.

أما القسم الثالث فهم الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام؟ ويخفى

حكمه على كثير من الناس، وإلا فهو معلوم عند آخرين.

فهذا يقول الرسول الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال: { فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ

لدينه وعرضه } استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله، واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا

يقولون: فلان وقع في الحرام، حيث إنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ثم ضرب النبي مثلاً لذلك

{ بالراعي يرعى حول الحمى } أي حول الأرض المحمية التي لا ترعاها البهائم فتكون

خضراء، لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها، { كالراعي يرعى حول

الحمى يوشك أن يرتع فيه } ثم قال عليه الصلاة والسلام: { ألا وأن لكل ملك حمى } يعني

بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئاً من الرياض التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير

{ ألا وإن حمى الله محارمه } أي ما حرمه على عباده فهو حماه، لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين

أن { في الجسد مضغة } يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها

بقوله: { ألا وهي القلب } وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي ما في قلبه من

الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات.



فيستفاد من هذا الحديث:



أولاً: أن الشريعة الإسلامية حلالها بيّن وحرامها بيّن والمشتبه منها يعلمه بعض الناس.

ثانياً: أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمرأحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبيّن له أنه حلال.

ومن فوائد الحديث: أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة

فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين وحينئذ يهلك.

ومن فوائد هذا الحديث: جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي

أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه.

ومن فوائد هذا الحديث: حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها.

ومن فوائد هذا الحديث: أن المدار في الصلاح والفساد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجب

على الإنسان العناية بقلبه دائماً وأبداً حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكون عليه.

ومن فوائد الحديث: أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي : { إذا صلحت

صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله } ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد أكتوبر 10, 2010 11:51 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة







الحديث السابع






النصيحة عماد الدين






عن أبـي رقــيـة تمـيم بن أوس الـداري

رضي الله عنه، أن النبي قـال:

{ الـديـن

النصيحة }.


قلنا: لمن؟


قال: { لله، ولـكـتـابـه، ولـرسـولـه، ولأ


ئـمـة الـمـسـلـمـيـن وعــامـتهم }.


[رواه مسلم:55].











شرح الحديث








فالنصيحة لله عزوجل: هي النصيحة


لدينه كذلك بالقيام بأوامره واجتناب

نواهيه وتصديق خبره


والإنابة إليه والتوكل عليه وغير ذلك من

شعائر الإسلام وشرائعه.


والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه كلام الله


وأنه مشتمل على الأخبار الصادقة

والأحكام العادلة



والقصص النافعة وأنه يجب أن يكون

التحاكم إليه في جميع شئوننا.


والنصيحة للرسول : الإيمان به وأنه


رسول الله إلى جميع العالمين ومحبته

والتأسي به


وتصديق خبره وامتثال أوامره واجتناب

نهيه والدفاع ونحو عن دينه.



والنصيحة لأئمة المسلمين: مناصحتهم


ببيان الحق وعدم التشويش عليه والصبر

على ما يحصل


منهم من الأذى وغير ذلك من حقوقهم

المعروفة ومساعدتهم ومعاونتهم فيما

يجب فيه المعونة كدفع

الأعداء ونحو ذلك.




والنصيحة لعامة المسلمين: أي سائر


المسلمين هي أيضاً بذلاً للنصيحة لهم

بالدعوة إلى الله والأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليمهم


الخير وما أشبه هذا، ومن أجل ذلك

صار الدين النصيحة


وأول ما يدخل في عامة المسلمين نفس

الإنسان أن ينصح الإنسان نفسه.






ومن فوائد هذا الحديث:


أولاً: انحصار الدين في النصيحة لقول


النبي { الدين النصيحة }.

ثانياً: أن مواطن النصيحة خمسة: لله،


ولكتابه، ولرسوله، لأئمة المسلمين،

وعامتهم.



ومن فوائد الحديث: الحث على

النصيحة في هذه المواطن الخمسة، لأنها

إذا كانت هذه هي الدين


فإن الإنسان بلا شك يحافظ على دينه

ويتمسك به، ولهذا جعل النبي

النصيحة في هذه

المواطن الخمسة.



ومن فوائد هذا الحديث: تحريم الغش


لأنه إذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد

النصيحة فيكون

على خلاف الدين وقد ثبت عن النـبي


أنه قال: { من غشنا فليس منا }.














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الإثنين أكتوبر 11, 2010 9:30 am

بارك الله فيك اختي عفاف



وجزاك الجنه وجعلها في ميزان حسناتك


-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 1:19 pm


اشكرك اختى ام اياد



على مشاركتك الطيبة العطرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 1:23 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة










الحديث الثامن







حرمة دم المسلم ومالة








عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قـال: { أُمرت أن أقاتل الناس حتى يـشـهــدوا


أن لا إلــه إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويـقـيـمـوا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك


عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى }.


[رواه البخاري:25، ومسلم:22].












شرح الحديث









{ أُمرت }: أي أمره الله عزوجل وأبهم الفاعل لأنه معلوم فإن الآمر والناهي هو الله تعالى.


{ أقاتل الناس حتى يشهدوا } هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ

أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29].


وكذلك السنة جاءت بأن الناس يقاتلون حتى يسلموا ويعطوا الجزية.


ومن فوائد هذا الحديث: وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذا

الحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها.



ومن فوائد هذا الحديث: أن من امتنع عن دفع الزكاة فإنه يجوز قتاله ولهذا قاتل أبوبكر الذين

امتنعوا عن الزكاة.



ومن فوائد الحديث: أن الإنسان إذا دان الإسلام ظاهراً فإن باطنه يوكل إلى الله، ولهذا قال:

{ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله }.



ومن فوائد الحديث: إثبات الحساب أي أن الإنسان يحاسب على عمله إن خيراً فخير وإن شراً فشر

قال الله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه [الزلزلة:

8،7].












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 9:42 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة






الحديث التاسع







النهى عن كثرة السؤال والتشدد






عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله يقول: { ما

نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم

واختلافهم على أنبيائهم }.


[رواه البخاري:7288، ومسلم:1337].










شرح الحديث






{ ما } في قوله: { ما نهيتكم } وفي قوله: { ما أمرتكم } شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم

عنه اجتنبوه كله ولا تفعلوا منه شيئاً، لأن الاجتناب أسهل من الفعل كل يدركه، وأما المأمور فقال:

{ وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم } لأن المأمور فعل وقد يشق على الإنسان، ولذلك قيده

النبي بقوله: { فأتوا منه ما استطعتم }.



فيستفاد من هذا الحديث فوائد: وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول وكذلك ما نهى الله عنه

من باب أولى. وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة.



ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم

يكن هناك ضرورة تبيح فعله.



ومن فوائد الحديث: وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب.


ومن فوائده: أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع.


ومن فوائده: سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه.


ومن فوائده: أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة قائماً

صلى قاعداً ومن لم يستطع قاعداً صلى على جنب ومن أمكنه أن يركع فليركع ومن لا يمكنه

فليومئ بالركوع، وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسان منها بما يستطيع.



ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن

الوحي ربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب، وإنما يقتصر الإنسان في السؤال

على ما يحتاج إليه فقط.


ومن فوائد الحديث: أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من

كان قبلنا.


ومن فوائد الحديث: التحذير من كثرة المسائل والاختلاف، لأن ذلك أهلك من كان قبلنا، فإذا فعلناه،

فإنه يوشك أن نهلك كما هلكوا ..












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس نوفمبر 04, 2010 12:28 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة







الحديث العاشر








سبب اجابة الدعاء









عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا

طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ

وَاعْمَلُوا صَالِحاً [المؤمنون:51]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا

رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب !

يا رب ! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب له؟ }.


[رواه مسلم:1015].












شرح الحديث








{ إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً } الطيب في ذاته طيب في صفاته وطيب في أفعاله ولا يقبل إلا

طيباً في ذاته وطيباً في كسبة. وأما الخبيث في ذاته كالخمر، أو في كسبة كالمكتسب بالربا فإن الله

تعالى لا يقبله { وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين } فقال تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا

رَزَقْنَاكُم [البقرة:172]. فأمر الله تعالى للرسل وأمره للمؤمنين واحد أن يأكلوا من الطيبات

وأما الخبائث فإنها حرام عليهم لقوله تعالى في وصف الرسول الله : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ

وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157] ثم إن رسول الله ذكر الرجل الذي يأكل الحرام أنه

تبعد إجابة دعائه وإن وجدت منه أسباب الإجابة يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء { يا

رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسة حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب لذلك } هذا

الرجل اتصف بأربع صفات:


الأولى: بأنه يطيل السفر والسفرالإجابة أي إجابة الداعي.


الثانية: أنه أشعث أغبر والله تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله وهو ينظر إلى عباده يوم عرفه

ويقول: { أتوني شعثاً غبراً } وهذا من أسباب الإجابة أيضاً.


الثالثة: أنه يمد يديه إلى السماء ومد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة، فإن الله سبحانه وتعالى

يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً.


الرابعة: دعاءه إياه { يا رب يا رب } وهذا يتوسل إلى الله بربوبيته وهو من أسباب الإجابة

ولكنه لا تجاب دعوته.. لأن مطعمه حرام، وملبسه حرام وغذي بالحرام فاستبعد النبي أن

تجاب دعوته وقال: { فأنّى يستجاب لذلك }.


يستفاد من هذا الحديث فوائد:

منها وصف الله تعالى بالطيب ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً.

ومنها تنزيه الله تعالى عن كل نقص.

ومنها أن من الأعمال ما يقبله الله ومنها ما لا يقبله.

ومنها أن الله تعالى أمر عباده الرسل والمرسل إليهم أن يأكلوا من الطيبات وأن يشكروا الله سبحانه

وتعالى.

ومنها أن الشكر هو العمل الصالح لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا

صَالِحاً [المؤمنون:51] وقال للمؤمنين: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ

[البقرة:172] فدل هذا على أن الشكر هو العمل الصالح.


ومنها أن من شرط إجابة الدعاء اجتناب أكل الحرام لقول النبي في الذي مطعمه حرام

وملبسه حرام وغُذي بالحرام: { أنّى يستجاب لذلك }.

ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء كون الإنسان في سفر.

ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء رفع اليدين إلى الله.

ومنها أي من أسباب إجابة الدعاء التوسل إلى الله بالربوبية لأنها هي التي بها الخلق والتدبير.

ومنها أن الرسل مكلفون بالعبادات كما أن المؤمنين مكلفون بذلك.

ومنها وجوب الشكر لله على نعمه لقوله تعالى: وَاشْكُرُوا لِلَّهِ [البقرة:172].


ومنها أنه ينبغي بل يجب على الإنسان أن يفعل الأسباب التي يحصل بها مطلوبه ويتجنب الأسباب

التي يمتنع بها مطلوبه.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زياد
مشرف عرفنا على بلدك
مشرف عرفنا على بلدك


ذكر عدد المساهمات : 91

تاريخ التسجيل : 27/04/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس نوفمبر 04, 2010 12:36 pm

مشكورة
على جهدك بارك الله فيكي

-------------------------------

[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس نوفمبر 25, 2010 1:25 pm


اشكرك اخى زياد على مشاركتك الجميلة


ومرورك الطيب


دمت فى حفظ الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس نوفمبر 25, 2010 1:30 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة







الحديث الحادى عشر






اترك ما شككت فية




عن أبي محمد الحسن بن على بن أبي طالب سبط رسول الله وريحانته رضي الله عـنهـما،

قـال: ( حـفـظـت مـن رســول الله : { دع ما يـريـبـك إلى ما لا يـريـبـك } ).


[رواه الترمذي:2520، والنسائي:5711، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح].








شرح الحديث






عن أبي محمد الحسن بن علي سبط رسول الله وعن أبيه وأمه وهو ابن بنت رسول

الله وهو أفضل الحسنين فإن النبي أثنى عليه وقال: { إن ابني هذا سيد وسيصلح الله

به بين فئتين من المسلمين }، فأصلح الله بين الفئتين المتنازعتين حين تنازل عن الخلافة لمعاوية

بن أبي سفيان فنال بذلك السيادة.


أن النبي قال: {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } يعني اترك الذي ترتاب فيه وتشك فيه إلى

الشيء الذي لا تشك فيه، وهذا يشبه الحديث السابق أن النبي قال: { بينهما أمور مشتبهات

لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه } فالذي يريبك وتشك فيه

سواء كان في أمور الدنيا أو أمور الآخرة فالأحسن أن ترتاح منه وتدعه حتى لا يكون في نفسك

قلق واضطراب فيما فعلت وأتيت.


فمن فوائد هذا الحديث:
ما دل على لفظه من ترك الإنسان للأشياء التي يرتاب فيها إلى الأشياء التي لا يرتاب فيها، ومنها

أن الإنسان مأمور باجتناب ما يدعو إلى القلق.










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل محمد
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1066

تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الخميس نوفمبر 25, 2010 3:24 pm

بارك الله فيك و الف شكر لك

على هذا النقل المتميز

و على الشرح الطيب للحديث الشرف




-------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد نوفمبر 28, 2010 12:29 pm


اشكرك اختى امل على مرورك الطيب



ومشاركتك الجميلة التى اسعدتنى



جزاك الله خيرا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حفظ وشرح الاربعون النووية    الأحد نوفمبر 28, 2010 12:33 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة









الحديث الثانى عشر







الاشتغال بما يفيد








عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { من حُسن إسلام المرء تركه ما لا

يعـنيه }.


[حديث حسن، رواه الترمذي:2318 وابن ماجه:3976 ].








شرح الحديث






هذا الحديث أصل في الأدب والتوجيه السليم وهو أن الإنسان يترك ما لا يعنيه أي ما لا يهمه وما

لا علاقة له به فإن هذا من حُسن إسلامه ويكون أيضاً راحة له، لأنه إذا لم يكلف به فيكون راحةً له

بلا شك وأريح لنفسه.



فيستفاد من هذا الحديث: أن الإسلام يتفاوت منه حسن ومنه غير حسن لقوله: { من حسن إسلام

المرء }.



ومن فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن يدع ما لا يعنيه لا في أمور دينه ولا دنياه، لأن ذلك

أحفظ لوقته وأسلم لدينه وأيسر لتقصيره لو تدخل في أمور الناس التي لا تعنيه لتعب، ولكنه إذا

أعرض عنها ولم يشتغل إلا بما يعنيه صار ذلك طمأنينة وراحة له.


ومن فوائد الحديث: أن لا يضيع الإنسان ما يعنيه أي ما يهمه من أمور دينه ودنياه بل يعتني به

ويشتغل به ويقصد إلى ما هو أقرب إلى تحصيل المقصود.













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حفظ وشرح الاربعون النووية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القسم الاسلامي العام :: الحديث والسنه النبويه-
انتقل الى: